مفهوم
ميزة المتحرك الأخير (Last-Mover Advantage)
ميزة المتحرك الأخير هي التفوق الذي تكسبه الشركة حين تقدّم آخر تحسين كبير في سوق محددة، فلا يستطيع أي منافس يأتي بعدها اللحاق بها، وتظل تجني النقد لعقود.
يحب المؤسسون أن يكونوا أول من يدخل السوق. لكن بيتر ثيل وبليك ماسترز يريان في كتاب «من الصفر إلى الواحد» أن الأسبقية مجرد تكتيك، وكثيرًا ما تكون تكتيكًا سيئًا. فالسبّاق ينفق على تعريف الناس بالفكرة، ثم يتجاوزه من جاء بعده بمنتج أفضل. وسبب أهمية الحركة الأخيرة حسابي بحت. فقيمة الشركة هي مجموع كل النقد الذي ستولّده طوال عمرها، ومعظم هذا النقد في الشركة الناشئة يأتي بعد 5 سنوات أو 10 أو 15. والتفوق الذي يتبخر خلال 3 سنوات لا يترك قيمة تُذكر، مهما بدت الإيرادات الأولى لامعة. لذلك لا يكون السؤال المفيد «هل نحن الأوائل؟» بل «هل سنظل مهيمنين على هذه السوق بعد 10 سنوات؟». وتأتي الديمومة من التقنية الخاصة وتأثير الشبكة واقتصادات الحجم والعلامة التجارية، وتُبنى أولًا في سوق صغيرة يمكن امتلاكها.
مثال من الواقع
في الرياض أطلق فريق تطبيقًا لحجز مواعيد صيانة المكيفات قبل الجميع، وأنفق 2 مليون ريال على الإعلانات في سنته الأولى. بعد عامين دخلت شركة ثانية السوق نفسها، لكنها بنت شبكة فنيين معتمدين لكل منهم سجل تقييمات، وأضافت ضمانًا على قطع الغيار. فكلما انضم فني جديد زادت قيمة المنصة للعملاء، وكلما زاد العملاء جذبت فنيين أمهر. في عامها الخامس صارت الشركة الثانية المرجع في المدينة، بينما يخوض السبّاق حرب خصومات لا تنتهي.
طريقة استخدامه
- 1تحديد مصدر تفوقنا في السنة العاشرة كتابةً: تقنية خاصة، أو تأثير شبكة، أو اقتصادات حجم، أو علامة تجارية. فإن لم نجد واحدًا منها، فما لدينا سبق مؤقت لا ميزة.
- 2اختيار سوق صغيرة بما يكفي للهيمنة عليها الآن، مع رسم الطريق إلى الأسواق المجاورة بعد امتلاكها.
- 3تقييم الخطط بمعيار الديمومة لا السرعة. فقبل مطاردة موعد الإطلاق، نسأل: ما الذي سيمنع منافسًا وفير التمويل من تقليدنا خلال عامين؟
