مفهوم
قانون الجدوى المالية (Law of Financial Viability)
قانون الجدوى المالية قاعدةٌ وضعها كال نيوبورت تقضي بالبحث عن دليل على أن الناس مستعدون فعلًا لدفع المال مقابل أي خطوة تمنحنا سيطرة أكبر على عملنا، فإن وُجد الدليل مضينا، وإن غاب واصلنا بناء رصيدنا المهني.
الرغبة في سيطرة أكبر على العمل رغبة مفهومة، كساعات أقل أو عملاء نختارهم بأنفسنا أو عمل مستقل. غير أن الاعتراض يظهر في حالتين مختلفتين تمامًا. في الأولى يتردد المدير أو تصمت الأسرة لأننا لم نكتسب بعد مهارات نادرة وقيّمة تسند الخطوة، والمضي رغم ذلك فخ. وفي الثانية تأتي المقاومة لأننا صرنا ذوي قيمة، فيفضّل الآخرون إبقاءنا على شروطهم، وهنا يستحق الاعتراض أن نتجاوزه. من الداخل يبدو الأمران متطابقين. يقترح نيوبورت معيارًا بسيطًا للفصل بينهما: تنحية التشجيع والمجاملة والخوف جانبًا، والنظر إلى المال. العميل الذي يدفع دليل، وكذلك صاحب العمل الذي يقبل تمويل الترتيب الجديد، والعرض المنافس المكتوب. أما عبارات الإعجاب وعدد المتابعين فلا تُعدّ دليلًا. حضور الدليل يعني المضي، وغيابه يعني مواصلة البناء ثم الاختبار من جديد.
مثال من الواقع
يعمل كريم محاسبًا في شركة بالإسكندرية، ويحلم بمكتب استشارات ضريبية لأصحاب المحلات الصغيرة. لم يستقل فورًا، بل عرض خدمته مساءً على تجار يعرفهم في محطة الرمل مقابل 1500 جنيه شهريًا. خلال شهرين وقّع معه سبعة عملاء ودفعوا مقدمًا، وطلب اثنان منهم توسيع الخدمة. أما ثناء زملائه على الفكرة فلم يحسب له حسابًا. عندها فقط قدّم استقالته، ومعه دخل ثابت يغطي نصف راتبه السابق.
طريقة استخدامه
- 1صياغة الخطوة المرغوبة في جملة واحدة، كأسبوع عمل من أربعة أيام أو عمل مستقل أو منتج جانبي، وتحديد السيطرة التي تمنحنا إياها.
- 2جمع دليل يُقاس بالمال قبل الالتزام، كبيع مسبق أو عميل تجريبي يدفع أو عرض مكتوب أو صاحب عمل يقبل الشروط، مع احتساب الثناء والإعجابات صفرًا.
- 3المضي والتفاوض استنادًا إلى الدليل إن دفع الناس، وإن لم يدفعوا فاعتبار ذلك إشارة إلى مواصلة بناء المهارة وإعادة الاختبار بعد بضعة أشهر.
