مفهوم
قانون الجدارة بالذكر (Law of Remarkability)
قانون الجدارة بالذكر، كما صاغه كال نيوبورت، ينص على أن المشروع ذا الرسالة ينجح حين يدفع الأشخاص المناسبين إلى الحديث عنه، ويُطلق في مكان يكون فيه هذا الحديث أمرًا طبيعيًا.
لاحظ نيوبورت نمطًا مشتركًا عند الأشخاص الذين انطلقت رسالتهم المهنية فعلًا. كانت مشاريعهم جديرة بالذكر بالمعنى الحرفي، أي أن الناس كانوا يذكرونها لغيرهم. ويحوّل نيوبورت هذه الملاحظة إلى شرطين يجب أن يتحققا معًا. الشرط الأول أن يحمل المشروع نفسه ما يدفع إلى الحديث عنه، وهذا يأتي من فكرة مدهشة أو نافعة داخل العمل نفسه، لا من ميزانية الترويج. والشرط الثاني أن يُطلق المشروع حيث يسهل تناقله، في مجتمع أو منتدى أو مؤتمر اعتاد فيه جمهورنا تبادل ما يجده. وإذا غاب أحد الشرطين بقي العمل الجيد ساكنًا في ملف لا يفتحه أحد. والقانون ليس حيلة تسويقية، فرفع الصوت بمشروع باهت لا يصلحه، لأن الخلل في المشروع لا في الإعلان عنه. وغالبًا ما تقوم المشاريع الجديرة بالذكر على رأس مال مهني (Career Capital) جُمع قبلها.
مثال من الواقع
صمّمت نور، المهندسة المعمارية في القاهرة، مظلات منخفضة التكلفة لأسطح العمارات، وعرضتها في خطاب رسمي على الحي فلم يصلها رد. ثم غيّرت المشروع نفسه، فركّبت نموذجًا على سطح عمارتها في مصر الجديدة وسجّلت انخفاض الحرارة في الشقة العلوية 6 درجات، بتكلفة لا تتجاوز 900 جنيه. نشرت القياسات في مجموعة سكان الحي التي يتبادل أعضاؤها حلول الصيف كل عام. وخلال 3 أسابيع طلب 40 جارًا التصميم، وتناقلت المجموعات المجاورة صورها.
طريقة استخدامه
- 1تلخيص المشروع في جملة واحدة، ثم التساؤل: هل سيكررها أحد من جمهورنا دون أن نطلب منه؟ وإن لم يفعل فالتعديل يكون في المشروع لا في طريقة عرضه.
- 2تحديد المكان بعينه الذي يتبادل فيه هؤلاء الأشخاص ما يجدونه أصلًا، سواء كان منتدى أو مستودع شيفرة أو مؤتمرًا أو مجموعة محادثة.
- 3إطلاق نسخة صغيرة هناك أولًا، ومراقبة ما إذا كان الناس يتناقلونها من تلقاء أنفسهم، مع اعتبار الصمت معلومة عن المشروع أو عن المكان.
