مفهوم
افتراض قفزة الإيمان (Leap-of-Faith Assumption)
افتراض قفزة الإيمان قناعةٌ تقوم عليها الخطة ولم يختبرها أحد بعد، ولو ثبت خطؤها لانهار المشروع كله.
تستند كل خطة لمشروع جديد إلى قناعات تبدو حقائق إلى أن يتحقق منها أحد. يسمّي إريك ريس أخطر هذه القناعات افتراضات قفزة الإيمان، ويقسم الكبرى منها إلى عائلتين. الأولى فرضية القيمة (Value Hypothesis)، وتسأل: هل يجد الناس فيما نقدمه فائدة حقيقية تكفي ليستخدموه أو يدفعوا ثمنه؟ والثانية فرضية النمو (Growth Hypothesis)، وتسأل: كيف سيصل إلينا عملاء جدد بعد مجيء الأوائل؟ تحمل الخطة الواحدة عشرات التخمينات، لكنها لا تتساوى في الخطر. المهم هو العثور على الافتراض الذي يجمع صفتين: أنه حاسم، وأنه بلا دليل، ثم اختباره أولًا قبل إنفاق المال والوقت على البناء حوله. من هنا يبدأ التعلّم المُثبَت (Validated Learning). فلا يمكن أن نتعلم شيئًا عن تخمين لم نكتبه قط، والافتراض الذي لا يحمل اسمًا يتحول بهدوء إلى الخطة نفسها.
مثال من الواقع
في الرياض، يخطط خالد لخدمة غسيل سيارات داخل مواقف الأبراج المكتبية مقابل 60 ريالًا للسيارة. فرضية القيمة لديه أن الموظفين يريدون سيارة نظيفة دون إضاعة عطلتهم في المغسلة. وفرضية النمو أن إدارات المواقف ستسمح له بالدخول وأن الموظفين سيوصي بعضهم بعضًا. قبل شراء المعدات، وضع بطاقة حجز على زجاج 300 سيارة في برج واحد. لم تصله إلا 9 حجوزات، ودارت معظم الأسئلة حول تسليم المفاتيح لغريب. فقفزة الإيمان الحقيقية كانت الثقة، لا السعر.
طريقة استخدامه
- 1صياغة فرضية القيمة وفرضية النمو في جمل بسيطة يمكن أن يثبت خطؤها، مثل: «سيدفع مديرو المكاتب 200 درهم شهريًا مقابل هذه الخدمة».
- 2تحديد الافتراض الذي يُسقط الخطة إن كان خاطئًا ونملك عليه أقل دليل، فهو قفزة الإيمان التي تستحق الاختبار الأول.
- 3تصميم أرخص اختبار يمكن أن يدحضه هذا الأسبوع، والاتفاق مسبقًا على النتيجة التي ستجعلنا نغيّر المسار.
