مفهوم
تصميم مشروع التعلّم (Learning Project Design)
تصميم مشروع التعلّم هو تخطيط جهد تعلّم ذاتي بحيث تدور كل جلسة بين أداء المهارة الحقيقية، والتدرّب على نقطة الضعف الوحيدة التي تحدّ منها، واختبار ما رسخ فعلًا في الذاكرة.
تكتفي معظم خطط التعلّم بقائمة مصادر: دورة وكتابان وتطبيق. هذه القائمة تحدّد ما سنستهلكه، لكنها لا تجيب عن السؤال الأهم: ماذا نفعل في مساء عادي من أيام الأسبوع حين يكون الحماس منخفضًا؟ المشروع المصمَّم يجيب عن هذا السؤال مسبقًا. يكتب سكوت يونغ (Scott H. Young) عن المشاريع الذاتية المكثّفة في كتابه «التعلّم الفائق» (Ultralearning)، ويرى أن التصميم نفسه جزء من التعلّم، وهذا المنطق يصحّ على أي حجم. في القلب حلقة من ثلاث حركات. الأداء هو ممارسة المهارة في صورة قريبة من استخدامها الفعلي. والتدريب المركّز هو عزل نقطة الضعف الواحدة التي تعيق ذلك الأداء أكثر من غيرها، والعمل عليها وحدها. والاختبار هو التحقق، دون ملاحظات، مما نستطيع استرجاعه أو إنتاجه حقًا. كل جولة أداء تكشف التدريب التالي، وكل اختبار يبيّن هل نجح التدريب. والساعات القليلة التي ننفقها في هذا الإعداد تحدّد هل ستبني الأشهر القادمة مهارة أم ستملأ الوقت فحسب.
مثال من الواقع
سلمان محاسب في جدة، ويريد خلال ثلاثة أشهر أن يبني بنفسه لوحات تقارير في Excel يعرضها على مديره. كانت خطته السابقة مشاهدة دورة مدتها 40 ساعة. أما خطته الجديدة فتبدأ بتقرير حقيقي يُسلَّم كل خميس (الأداء). لاحظ في الأسبوع الأول أن الدوال الشرطية هي ما يوقفه، فخصّص لها 20 دقيقة في ثلاث أمسيات (التدريب المركّز). وفي نهاية كل أسبوعين يعيد بناء تقرير قديم من ورقة فارغة دون الرجوع إلى أي شرح (الاختبار). في الشهر الثاني صار يُنهي التقرير في نصف الوقت، فانتقل تدريبه إلى الرسوم البيانية.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة واحدة تصف الأداء الحقيقي المطلوب، مثل إدارة اجتماع مدته 20 دقيقة بلغة جديدة، ثم اختيار أقرب صورة منه يمكن تنفيذها هذا الأسبوع.
- 2تثبيت الحلقة في أمسيات محددة: متى وأين نمارس المهارة الحقيقية، ومتى نتدرّب، وموعد اختبار أسبوعي قصير بلا ملاحظات، حتى تبقى في المساء الفاتر خطوة تالية واضحة.
- 3بعد كل اختبار، سؤال أنفسنا عن نقطة الضعف الواحدة التي حدّت من أدائنا أكثر من غيرها، وجعلها التدريب التالي، وترك أي نشاط لا يظهر أثره في الأداء أو الاختبار.
