مفهوم
استراتيجية الإدارة (Management Strategy)
استراتيجية الإدارة نظامٌ مصمَّم من المعايير وقوائم التحقق والروتين اليومي يُنتج نتائج المشروع بثبات، فتصبح الجودة رهينة النظام لا رهينة انتباه مديرٍ يراقب كل شيء.
يرى مايكل جربر (Michael Gerber) أن أغلب أصحاب المشاريع الصغيرة يخلطون بين الإدارة والمراقبة. يسلّم صاحب العمل المهام لغيره، لكنه يحتفظ لنفسه بوظيفة المفتّش: يقف فوق رؤوس الفريق، ويلتقط الخطأ، ويصلحه بيده، ثم يسمّي ذلك إدارة. يبدو هذا حرصًا، غير أنه يعني أن كل نتيجة جيدة ما زالت تمرّ عبر عينَي شخص واحد. فإذا مرض أو انشغل أو غادر، رحلت الجودة معه. تنقل استراتيجية الإدارة الفحص إلى داخل العمل نفسه، فلكل مهمة متكررة ثلاثة عناصر: معيار مكتوب، وخطوة تحقق ينفّذها من يؤدي المهمة، ومؤشر بسيط يقرؤه المدير دون أن يقف فوق أحد. عندها يتحوّل دور المدير من الإنقاذ إلى تشغيل النظام وتحسينه. والاختبار صريح: إذا كانت النتائج معلّقة بمدير موهوب يلاحظ كل شيء، فنحن لم نبنِ مشروعًا، بل صنعنا عنق زجاجة جديدًا أو بقينا نحن عنق الزجاجة.
مثال من الواقع
يدير ماجد ورشة صيانة سيارات في جدة يعمل فيها خمسة فنيين. كان يفحص كل سيارة بنفسه قبل تسليمها، فتتكدّس السيارات عند الباب حتى المساء ولا تتجاوز الورشة 12 سيارة يوميًا. صمّم ماجد بطاقة فحص من 15 بندًا يوقّعها الفني ويرفق بها صورتين للمحرّك، وصار يراجع البطاقات مساء كل خميس. بعد 6 أسابيع ارتفع العدد إلى 18 سيارة. وعندما تكرّر خطأ في شدّ الإطارات، أضاف بندًا واحدًا إلى البطاقة بدل أن يلوم الفني.
طريقة استخدامه
- 1حصر ثلاثة مواضع نفحص فيها عمل الآخرين أو نصلحه بأنفسنا أكثر من غيرها خلال هذا الشهر.
- 2اختيار موضع واحد منها وكتابة معياره، مع خطوة تحقق ذاتي ينفّذها صاحب المهمة قبل تسليمها.
- 3استبدال الوقوف فوق الرؤوس بمراجعة أسبوعية واحدة للمؤشرات، وإصلاح النظام لا الحالة وحدها عند كل خلل.
