مفهوم
تأثير التعرّض المجرّد (Mere-Exposure Effect)
تأثير التعرّض المجرّد هو ميلنا إلى تفضيل الشيء لمجرد أننا صادفناه مرارًا، حتى حين لا يكون قد تحسّن في أي جانب من جوانبه.
في أواخر الستينيات عرض عالم النفس روبرت زايونك على المشاركين كلمات بلا معنى ورموزًا صينية ووجوهًا لا يعرفونها، وكرّر بعضها أكثر من غيره. كلما تكرر ظهور الشيء ازداد إعجابهم به، مع أنهم لم يعرفوا عنه أي معلومة جديدة. ويُفسَّر ذلك بأن الدماغ يقرأ سهولة المعالجة على أنها علامة جودة. المألوف لا يتطلب جهدًا، وما لا يتطلب جهدًا يبدو آمنًا. كان هذا اختصارًا معقولًا في بيئة قديمة، فما رآه الإنسان من قبل ولم يؤذه كان في الغالب غير خطِر. لكنه يربك قراراتنا اليوم، لأن التكرار يتنكّر في هيئة دليل. عملنا الحالي ومدينتنا ومورّدنا ومشروعنا حصدت كلها سنوات من التعرّض، بينما لم يحصل البديل إلا على بضع محادثات. وحين يُضاف إلى ذلك النفور من الخسارة (Loss Aversion)، يبدأ الوضع القائم كل مقارنة بأفضلية مزدوجة. وهذا ما ينبّه إليه الأخوان تشيب ودان هيث: الطريق الذي نسلكه يبدو أكثر أمانًا مما هو في الحقيقة.
مثال من الواقع
يتعامل خالد مع البنك نفسه في دبي منذ 11 سنة. يعرض عليه بنك آخر حسابًا برسوم أقل بنحو 1,800 درهم سنويًا وتطبيقًا أسهل، فيشعر بانزعاج غامض: «بنكي أعرفه ويعرفني». ثم يجلس ليكتب ما يقدّمه له بنكه فعلًا، فلا يجد سوى موظف ودود في فرع لم يزره منذ سنتين. يفتح حسابًا صغيرًا في البنك الجديد ويحوّل إليه راتب شهر واحد. وبعد ثلاثة أشهر يصبح التطبيق الجديد مألوفًا هو الآخر.
طريقة استخدامه
- 1طرح سؤال النظرة الأولى: لو عُرض علينا هذا الخيار اليوم لأول مرة، هل كنا سنختاره؟
- 2نزع الأسماء عن الخيارات ومقارنتها بمعايير مكتوبة مسبقًا أو بتجربة عمياء، حتى لا يحسم الاسمُ المألوف القرار بدلًا منا.
- 3منح البديل نصيبه من التعرّض عبر تجربة صغيرة قابلة للتراجع قبل القرار الكبير، ثم الحكم عليه بعد أن يصبح مألوفًا.
