BookYol

مفهوم

ما وراء التعلّم ⁦(Metalearning)⁩

ما وراء التعلّم هو البحث الذي يسبق دراسة أي مهارة، ونرسم فيه خريطة لما تتطلبه فعلًا، ولطريقة من أتقنوها في تعلّمها، وللموقف الذي سنستخدمها فيه، حتى يتجه التدريب إلى الحاجة الحقيقية لا إلى الترتيب الجاهز لدورة ما.

وثّق سكوت إتش. يونغ مشاريعه المكثفة في التعلّم الذاتي في كتابه «Ultralearning». ويرى أن قرارين يحددان مسار أي جهد تعلّمي قبل أن تبدأ الدراسة: ما الذي نتعلمه بالضبط، وأين نتدرّب عليه. ومعظمنا يتجاوز القرارين معًا، فنختار الدورة الأشهر ونسير على ترتيبها ونأمل أن تظهر المهارة في النهاية. ما وراء التعلّم هو اتخاذ القرار الأول بجدية. نرسم خريطة تجيب عن ثلاثة أسئلة: لماذا نريد هذه المهارة؟ وما المفاهيم والحقائق والإجراءات التي تتكوّن منها؟ وما المصادر والطرق التي استخدمها من أتقنوها فعلًا؟ ثم تقودنا الخريطة إلى القرار الثاني، وهو المباشرة ⁦(Directness)⁩، أي التدرّب في الموقف نفسه الذي سنستخدم فيه المهارة. ويقترح يونغ تخصيص نحو عُشر الوقت المخطط للمشروع لهذا البحث. قد يبدو ذلك تأخيرًا، لكنه في الغالب أرخص ساعة في المشروع كله، لأنه يوفّر أسابيع كانت ستذهب في دراسة ما لن نحتاج إليه.

مثال من الواقع

نور صيدلانية في الإسكندرية، تستعد لاختبار ترخيص مزاولة المهنة في دبي. كادت تدفع 4000 جنيه في دورة عامة للإنجليزية الطبية مدتها ثلاثة أشهر. قبل الدفع خصّصت مساءين لقراءة نماذج من الاختبارات السابقة، وسألت زميلتين اجتازتاه. فاكتشفت أن الأسئلة حالات سريرية قصيرة تُقرأ تحت ضغط الوقت، وأن الاختبار لا يقيس المحادثة. فتركت الدورة واختارت بدلًا منها 300 حالة من بنوك الأسئلة، تحلّها بتوقيت الاختبار الحقيقي: 90 ثانية لكل حالة.

طريقة استخدامه

  1. 1تخصيص جلسة قبل أي دورة لكتابة إجابات ثلاثة أسئلة: لماذا نريد المهارة، وما مكوّناتها، وكيف تعلّمها من سبقونا إليها.
  2. 2سؤال شخصين يستخدمان المهارة فعلًا، أو مراجعة اختبار أو إعلان وظيفي أو مشروع حقيقي، ثم شطب كل ما في المنهج ولا يظهر في الاستخدام الفعلي.
  3. 3اختيار أقرب صيغة تدريب إلى الموقف الحقيقي، ثم تعديل الخريطة بعد أسبوعين من الممارسة.