مفهوم
التعلّم قبل الفعل
التعلّم قبل الفعل (Learning Before Acting) هو قاعدة مايكل واتكنز للأسابيع الأولى في أي منصب جديد: لأن مرحلة الانتقال هي الوقت الذي يعرف فيه القائد أقل ما يعرف ويُراقَب فيه أكثر ما يُراقَب، فالأولى به أن يجري جولة استماع منظّمة بالأسئلة نفسها للجميع، وأن يشخّص ما ورثه قبل أول قرار حقيقي.
الغريزة عند الوصول هي التحرك سريعًا وعلى مرأى من الجميع لإثبات الجدارة. ويرى واتكنز في كتابه «الـ90 يومًا الأولى» (The First 90 Days) أن كثيرًا من حالات الانتقال الفاشلة تعود إلى هذا تحديدًا: جاؤوا ومعهم الإجابة، وتمسكوا بما يعرفونه، وغيّروا في الأسبوع الأول أمورًا لم يفهموها. والبديل جدول زمني. في الأسبوعين الأولين، اجتماع فردي مع كل عضو في الفريق بالأسئلة القليلة نفسها: ما الذي ينجح، وما الذي لا ينجح، وما الذي كنت ستغيّره لو كنت مكاني، وما الذي يُستحسن ألا أمسّه. ثم لقاء مع المدير المباشر وسؤاله عن شكل النجاح بعد 90 يومًا. ثم لقاءات مع الفرق التي يعتمد عليها الفريق والفرق التي تعتمد عليه. وكل ذلك يُدوَّن. وفي النهاية يتكوّن تشخيص، وهو في الغالب غير التشخيص الذي جاء به القائد. ويكشف له هذا التشخيص هل ورث شيئًا يعمل في معظمه، فيحتاج منه ألا يكسره، أم شيئًا يحترق، فيحتاج إلى قرارات.
مثال من الواقع
تنقل مديرة فرع جديدة في أحد بنوك الرباط اجتماع الفريق الصباحي إلى ما بعد الظهر في أسبوعها الأول، لأن الصباح مزدحم. وخلال أيام يتوتر موظفو الصناديق؛ فقد كان اجتماع الصباح الوقت الوحيد الذي يخطط فيه الفرع ليومه قبل وصول العملاء. فتعيده إلى موعده، وتقضي الأسبوعين التاليين في لقاء كل واحد من موظفيها التسعة بالأسئلة الأربعة نفسها. ويتبين أن التغيير الذي يريدونه أكثر من غيره صندوق ثانٍ وقت الظهيرة.
طريقة استخدامه
- 1حجز اجتماع فردي مع كل فرد في الأسبوعين الأولين، بالأسئلة الأربعة نفسها.
- 2سؤال المدير المباشر عن شكل النجاح بعد 90 يومًا، وتدوين الإجابة بكلماته هو.
- 3عدم تغيير أي شيء هيكلي في الشهر الأول، إلا ما كان يحترق فعلًا.
