BookYol

مفهوم

المساحة غير المزدحمة

المساحة غير المزدحمة ⁦(Uncontested Space)⁩ هي زاوية ضيقة من المجال المهني لا ينشر فيها عملًا مفيدًا إلا قلة، فيستطيع القادم الجديد، بجهد منتظم، أن يصبح أحد الأسماء البارزة فيها بدل أن يكون صوتًا آخر بين الآلاف.

يقرن مارك شيفر في كتابه «معروف» ⁦(Known)⁩ بين المساحة غير المزدحمة والاهتمام المستدام: فالاهتمام هو ما سنتحدث عنه، والمساحة هي المكان الذي سيُسمع فيه صوتنا. ويُعرف شيفر بتسميته ما أطلق عليه «صدمة المحتوى» ⁦(Content Shock)⁩، أي اللحظة التي يتجاوز فيها حجم ما يُنشر على الإنترنت الوقت المتاح للناس لقراءته. ففي موضوع مشبع، كنصائح القيادة العامة أو أفكار التسويق الواسعة، يحتاج الصوت الجديد إلى أن ينفق أكثر من الأصوات الراسخة أو يعلو عليها، وهو ما يعجز عنه غالبًا. والمخرج هو التضييق. فالقيادة تصبح قيادة المديرين الجدد في الشركات العائلية، والتسويق يصبح تسويق عيادات الأسنان. وتبدو المساحة الضيقة مخاطرة لأنها تبدو أصغر من اللازم، لكن الحساب يقول العكس: أن نكون بين أنفع خمسة أشخاص في مساحة صغيرة أثمن من أن نكون الرقم خمسة آلاف في مساحة واسعة، والمساحات الصغيرة تميل إلى الانفتاح على ما يجاورها بعد أن نُعرف فيها. واختبار شيفر عملي: البحث عن الموضوع، ثم النظر فيما إذا كان المحتوى الموجود وفيرًا وجيدًا، أو شحيحًا وقديمًا، أو مكتوبًا لقارئ غير القارئ الذي نقصده.

مثال من الواقع

ظلت نوف، محللة البيانات في الدوحة، تنشر عامًا كاملًا نصائح عامة في تحليل البيانات دون صدى يُذكر؛ فالموضوع مزدحم بالشركات والأسماء العالمية. وحين راجعت مشاريعها، لاحظت أن معظمها لعيادات خاصة: مواعيد فائتة، وأوقات انتظار، وزيارات متكررة. ولم يكن أحد تقريبًا يكتب بالعربية عن تحليل بيانات العيادات. فأعادت بناء نشرتها حول هذا الموضوع، وبعد أشهر قليلة دعتها مجموعة طبية إلى مراجعة لوحات المتابعة لديها.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة الاهتمام المستدام، ثم تضييقه مرتين: بحسب الجمهور، أو الموقف، أو القطاع.
  2. 2البحث عن كل صيغة مضيّقة، والحكم بصدق على المحتوى الموجود: هل هو وفير وقوي، أم شحيح وقديم؟
  3. 3اختيار أضيق مساحة يمكن أن نعدّ فيها خمسين شخصًا على الأقل يحتاجون إلى المساعدة، وصياغتها في جملة واحدة.