مفهوم
تسمية المشاعر
تسمية المشاعر (Labeling) هي ذكر الشعور الذي يُلاحَظ على الطرف الآخر بصوت مسموع، بهدوء ودون جزم، فتخفّ حدّته ويعود الحديث إلى الوقائع.
طوّر كريس فوس هذه الأداة في مفاوضات الرهائن، إذ يدير الخوف أو الغضب الذي لم يُسمَّ الحوار كله، ثم عمّمها في كتابه «لا تقبل بالحل الوسط أبدًا» (Never Split the Difference). والصيغة هنا مهمة: «يبدو أن…» أو «يبدو من كلامك أن…»، وليس «أظن أنك تشعر…» أبدًا؛ لأن التسمية يجب أن تُنسب إلى الطرف الآخر لا إلى المفاوض، وأن تترك له مجالًا للتصحيح. وتسمية الشعور السلبي تنزع فتيله، وتسمية الشعور الإيجابي تعززه. أما الخطأ الشائع فهو إتباع التسمية بحجة. فالأداة لا تعمل إلا إذا تلاها صمت: يسمع الطرف الآخر أن شعوره قد لوحظ، فيصححه أو يؤكده، وفي الحالتين يكشف ما يجري فعلًا.
مثال من الواقع
في الدار البيضاء، يصبح أحد الموردين صامتًا ومقتضبًا بعد تأجيل موعد تسليم. بدلًا من الشرح والتبرير، يقول المشتري، يوسف: «يبدو أن هذا التأجيل وضعكم في موقف صعب مع عميلكم». تمر لحظة صمت، ثم يشرح المورد المشكلة الحقيقية، وهي شرط جزائي في عقده، فيضع الاثنان خلال عشر دقائق جدولًا جديدًا يراعي هذا الشرط.
طريقة استخدامه
- 1عند ملاحظة شعور ما في الغرفة: تسميته بعبارة «يبدو أن…» أو «يبدو من كلامك أن…»، ثم التوقف عن الكلام.
- 2تجنب عبارتي «أنا أفهم» و«أنا أشعر» تمامًا؛ فالتسمية يجب أن تُنسب إلى الطرف الآخر.
- 3تسمية المشاعر الإيجابية أيضًا: عبارة مثل «يبدو أن هذا الأمر يهم فريقكم كثيرًا» تبني على ما ينجح.
