BookYol

مفهوم

المعاناة

المعاناة ⁦(The Struggle)⁩ هي الاسم الذي يطلقه بن هورويتز على مرحلة يمر بها كل مؤسس عظيم، حين لا ينجح شيء ولا يستطيع الرئيس التنفيذي أن يُظهر الضغط الذي يعيشه. وهي ليست علامة فشل، بل جزء من العمل.

قاد هورويتز شركة لاودكلاود ⁦(Loudcloud)⁩ خلال انهيار شركات الإنترنت في مطلع الألفية، وكتب «الأمور الصعبة في إدارة المشاريع الناشئة» ⁦(The Hard Thing About Hard Things)⁩ لأن كتب الإدارة، كما يقول، تشرح كيف تُنجز الأمور على وجهها الصحيح، وتتجاوز ما يُفعل حين تسوء الأمور. وفصله عن المعاناة قائمة بأعراضها: يتساءل المؤسس لماذا بدأ أصلًا؛ ويظنه الجميع أحمق، لكن أحدًا لا يقيله؛ ويجافيه النوم، ويبدو له كل ما بناه خطأ. وغايته من تسميتها أن يقول إن كل رائد أعمال عظيم يمر بها، وإن أسوأ استجابة هي الاستنتاج بأنها تقول شيئًا عن صاحبها. ونصيحته العملية مقتضبة. لا يحملها المؤسس وحده، بل يُشرك الفريق، لأن عقولًا أكثر تعمل على المشكلة التي يراها الفريق. ويركّز على الطريق لا على الجدار، كما يفعل سائق السباقات. ويقول هورويتز بلفظه إن «من المعاناة تولد العظمة». وقراءتنا لذلك أنها الموضع الذي تُتخذ فيه القرارات الصعبة، لا أن الألم نبيل في ذاته.

مثال من الواقع

بعد ثمانية أشهر من الإطلاق، كانت مؤسِّسة في دبي قد خسرت عميلها الأساسي، وشريكها المؤسس يستعد للمغادرة، وموعد صرف الرواتب بعد أسبوعين. وحين قرأت الفصل تعرّفت إلى كل عرض من أعراضه، وغيّر هذا التعرّف وحده شيئًا فيها: كفّت عن معاملة الموقف دليلًا على أنها الشخص الخطأ، وبدأت تعامله على أنه العمل نفسه. وأطلعت الفريق على الأرقام في ذلك الأسبوع، فعثر اثنان منهم على العميل الذي حلّ محل العميل الأساسي.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الحالة بصوت مسموع عند الوقوع فيها: هذه هي المعاناة، يمر بها الجميع، وليست حكمًا على صاحبها.
  2. 2عدم حملها على انفراد، ووضع المشكلة أمام الفريق، لأن المشكلة التي يراها الفريق يعمل على حلها عدد أكبر من الناس.
  3. 3التركيز على المسار لا على الجدار: على القرار التالي، لا على قائمة كل ما هو خاطئ.