مفهوم
مسؤولية واحدة لكل فرد (One Responsibility Each)
مسؤولية واحدة لكل فرد مبدأ في إدارة الشركات الناشئة عرضه بيتر ثيل في كتاب «من الصفر إلى الواحد»، يقضي بأن يملك كل عضو في الفريق المبكر مجالًا واحدًا واضحًا لا يشاركه فيه أحد، فيُقيَّم على أمر واحد ولا ينافس زميله على العمل نفسه.
في الشركة الناشئة تكون الأدوار غامضة وكل شيء عاجلًا، فينزلق شخصان كفؤان دون قصد إلى المجال نفسه. ومن هذا التداخل في الملكية، لا من سوء النية، تنشأ أغلب الخلافات المبكرة. يروي ثيل أن فريق PayPal خفّف هذه الخلافات بتقييم كل موظف على مسؤولية واحدة، مع الحرص على ألّا تتقاطع مسؤولية أحد مع مسؤولية غيره. والمقصود ليس توصيفات وظيفية ضيقة ولا أقسامًا معزولة، فالتعاون بين الزملاء يبقى قائمًا. المقصود أن يقابل كل نتيجة مهمة اسمٌ واحد، وأن يقابل كل شخص أمرٌ واحد يُقاس عليه بوضوح. هذا الوضوح ينهي المساومة اليومية على حدود الصلاحيات، ويجعل المساءلة ظاهرة للجميع. الرسالة المشتركة هي ما يجذب الموظفين الأوائل إلى الشركة، والملكية الواضحة هي ما يُبقيهم يدفعون في الاتجاه نفسه.
مثال من الواقع
في شركة ناشئة للتعليم الإلكتروني في القاهرة تضم 9 موظفين، كانت سلمى وكريم مسؤولَين معًا عن «النمو». أطلق كلٌّ منهما حملة على الجمهور نفسه في الأسبوع ذاته، فتضاعفت تكلفة الإعلانات وتبادلا اللوم. قسّمت المؤسِّسة المجال بينهما. صارت سلمى تملك اكتساب الطلاب الجدد ويُقاس عملها بعدد التسجيلات، وصار كريم يملك تجديد الاشتراكات ويُقاس بنسبة التجديد الشهرية. بعد شهر واحد انخفض إنفاق الإعلانات بنسبة 30%، واختفى السؤال المتكرر: من صاحب القرار هنا؟
طريقة استخدامه
- 1حصر كل نتيجة مهمة في هذا الربع وكتابة اسم مسؤول واحد أمام كلٍّ منها، فأي نتيجة يقابلها اسمان أو لا يقابلها أحد هي أول مشكلة تستحق الحل.
- 2تحديد مقياس رئيسي واحد يُقيَّم عليه كل شخص، والتأكد من أن مقياسَي أي شخصين لا يتداخلان.
- 3مراجعة هذه الخريطة كلما انضم شخص جديد أو غيّرت الشركة اتجاهها، لأن المسؤوليات الواضحة في فريق من 5 أشخاص تتشوّش حين يصبح الفريق 15.
