BookYol

مفهوم

قاعدة الذروة والنهاية

قاعدة الذروة والنهاية ⁦(Peak-End Rule)⁩ هي ما توصلت إليه الأبحاث من أن الناس يحكمون على تجربة مضت بما شعروا به في أشد لحظاتها وفي نهايتها، لا بمجموع لحظاتها أو متوسطها، ولهذا لا تكاد مدة التجربة تؤثر في طريقة تذكّرها.

تأتي القاعدة من دراسات أجراها دانيال كانمان وزملاؤه على الطريقة التي تقيّم بها الذاكرة الألم. ففي تجربة اليد الباردة، وضع المتطوعون أيديهم في ماء شديد البرودة مدة قصيرة في محاولة، وفي محاولة أخرى المدة نفسها مضافًا إليها وقت إضافي رُفعت فيه حرارة الماء قليلًا جدًا. وحين سُئلوا أي المحاولتين يفضّلون تكرارها، اختار معظمهم المحاولة الأطول: فقد حملت ألمًا أكثر في مجموعها، لكنها انتهت بصورة أقل سوءًا. وفي دراسة مع الطبيب دونالد ريدلماير، قيّم مرضى يخضعون لتنظير القولون، وكان إجراءً مؤلمًا حينها، انزعاجهم في أثناء الإجراء؛ فجاءت ذكراهم اللاحقة عنه تابعة لأسوأ لحظة وللحظات الأخيرة، ولم تكد مدته تؤثر فيها. ووجدت دراسة لاحقة أن إنهاء الإجراء ببضع دقائق إضافية من انزعاج أخف جعل المرضى يتذكرونه أقل إزعاجًا. ويسمي كانمان هذا التجاهل للمدة «إهمال المدة»، ويستخدم هذه النتائج في كتابه «التفكير السريع والبطيء» ⁦(Thinking, Fast and Slow)⁩ ليبيّن أن الذات المتذكِّرة، التي تتخذ اختياراتنا المقبلة، لا تسجّل التجربة بأمانة. وللقاعدة وجهان: يمكن استخدامها بصدق، بإنهاء حديث صعب أو علاج أو زيارة عميل نهاية جيدة؛ وتستحق الانتباه عند الاختيار، لأن النهاية القوية قد تُظهر التجربة الأسوأ في صورة الأفضل.

مثال من الواقع

كانت رنا، مدربة القيادة في شركة استشارات بعمّان، تختم كل ورشة تدريبية بنموذج تقييم طويل يملؤه المشاركون على عجل قبل المغادرة، فكانت التقييمات فاترة مهما كان اليوم جيدًا. فنقلت النموذج إلى منتصف اليوم، وصارت تختم بتمرين قصير يطبّق فيه كل مشارك فكرة على مشكلة حقيقية من عمله. لم يتغير محتوى الورشة، لكن المشاركين صاروا يرشّحون زملاءهم للدورة التالية.

طريقة استخدامه

  1. 1تخطيط نهاية أي تجربة نصممها للآخرين، كالاجتماع أو الدرس أو الخدمة، بالعناية نفسها التي نخطط بها بدايتها.
  2. 2استحضار التجربة كاملة عند التفكير في تكرارها، لا أفضل لحظاتها وآخرها فقط.
  3. 3الحذر من أن تُخفي نهاية جيدة مرحلة طويلة من انزعاج حقيقي، والسؤال عمّا جرى في المنتصف فعلًا.