مفهوم
قانون القوة (Power Law)
قانون القوة توزيعٌ تكون فيه قلةٌ من النتائج أكبر بكثير من سائرها، فتتجاوز النتيجة الكبرى وحدها مجموع النتائج الأخرى كلها.
يحمل معظمنا في ذهنه منحنى الجرس: نتائج تتجمع حول متوسط، وجهد يلقى مكافأة تتناسب معه تقريبًا. وقانون القوة يهدم هذا الحدس. يرى بيتر ثيل وبليك ماسترز في كتاب «من الصفر إلى الواحد» أن الشركات الناشئة تعيش في هذا التوزيع، ويستمد ثيل الفكرة من رأس المال الجريء. ففي الصندوق الناجح كثيرًا ما يدرّ أفضل استثمار منفرد أكثر مما تدرّه بقية الاستثمارات مجتمعة. والشكل نفسه يتكرر داخل الشركة الواحدة، إذ يرجح في العادة سوقٌ واحد أو منتج واحد أو قناة واحدة على كل ما عداها مجتمعًا. والنتيجة العملية غير مريحة. فتوزيع الجهد بالتساوي يبدو حكمة وحذرًا، لكنه كثيرًا ما يكون الخيار الأخطر، لأنه يحرم الشيء الوحيد القادر على صنع الفارق من الوقت والمال والانتباه. ولا يخبرنا قانون القوة مسبقًا أيّ رهان سيفوز. ما يخبرنا به هو أن اكتشاف الرابح والوقوف خلفه أهم بكثير من تلميع الأعمال المتوسطة. ومن هنا يصبح السؤال الأهم في أي مراجعة: أين تتركز نتائجنا فعلًا؟ وهل نمنح ذلك الموضع ما يستحقه من تركيز؟
مثال من الواقع
في جدة، يدير ماجد متجرًا إلكترونيًا للعود والبخور، ويوزع ميزانيته التسويقية على خمس جهات: إعلانات سناب شات، والمؤثرين، وموقعه الخاص، والمعارض الموسمية، وطلبات الهدايا للشركات. وعند مراجعة مبيعات العام تبيّن أن هدايا الشركات وحدها جلبت 64% من الإيرادات، والفضل في ذلك لثلاثة عملاء فقط. فأوقف ماجد المعارض وقلّص الإعلانات إلى النصف، ثم خصّص وقته لإعداد باقات هدايا لموسمَي رمضان واليوم الوطني وعرضها على الشركات مباشرة. وخلال ستة أشهر ارتفع عدد عملائه من الشركات من 3 إلى 14.
طريقة استخدامه
- 1حصر الأسواق أو المنتجات أو القنوات، وتسجيل ما حققه كلٌّ منها فعلًا في الأشهر الأخيرة، على أن يكون المقياس الإيرادات أو عدد العملاء، لا ساعات العمل أو كثرة النشاط.
- 2ترتيب القائمة من الأكبر إلى الأصغر. فإذا قارب البند الأول مجموع البنود الأخرى، منحناه الجزء الأكبر من الوقت والميزانية، وقلّصنا البنود الضعيفة دون تردد.
- 3إبقاء حصة صغيرة ومقصودة للتجارب، لأن القناة الأكبر في الغد قد لا تكون على قائمتنا اليوم، ثم تقييم نتائجها بالمقياس نفسه بانتظام.
