مفهوم
اللغة المبادِرة (Proactive Language)
اللغة المبادِرة هي عادة وصف ما نمرّ به بكلمات تُبقي حرية الاختيار ظاهرة، مثل «أختار» و«سأفعل» و«لنبحث في البدائل»، بدلًا من عبارات تُسلِّم زمام الأمر للظروف أو للآخرين.
يرى ستيفن كوفي في كتابه «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» أن المبادرة شيء يُسمَع، لا مزاج يُحَسّ. فعبارات مثل «مضطر» و«هو الذي يغضبني» و«هذه طبيعتي» و«لا حيلة لي» تنقل المسؤولية إلى شيء خارجنا. وكل واحدة منها حكاية صغيرة تتحرك فيها الحياة ونكتفي نحن بردّ الفعل. والمشكلة أن هذه الحكايات تحقق نفسها بنفسها. فحين نكرر العبارة بما يكفي نكفّ عن البحث عن بدائل، ثم يبدو غياب البدائل دليلًا على صدقها. ولا تعني اللغة المبادِرة إنكار القيود الحقيقية، فالمواعيد النهائية موجودة، وكذلك تقلّب أمزجة الآخرين. إنها تعيد إلى الجملة المسافة الفاصلة بين ما يحدث لنا وطريقة استجابتنا له. غير أن الكلمات وحدها لا تكفي. فكوفي يقرنها بوعود صغيرة نفي بها فعلًا، لأن كل التزام نحفظه شاهدٌ على أننا كتّاب يومنا لا ضحاياه.
مثال من الواقع
سلمان محاسب في شركة بالرياض، قال لزميله: «لا أستطيع ممارسة الرياضة، فالدوام يأكل يومي كله». وحين أعاد صياغة جملته صارت: «اخترتُ أن أمنح ساعات المساء للبريد، وأستطيع أن أمشي 20 دقيقة بعد صلاة الفجر قبل الزحام». لم يتغير دوامه، لكن الجملة الثانية فتحت له تجربة يمكن اختبارها. وبعد أسبوعين كان قد مشى 11 صباحًا من أصل 14.
طريقة استخدامه
- 1رصد العبارات الانفعالية طوال يوم واحد، مثل «مضطر» و«يجبرونني» و«لا أقدر»، وتدوين كل واحدة منها لحظة سماعها في ملاحظات الهاتف.
- 2إعادة صياغة كل عبارة اختيارًا صريحًا، فتصبح «مضطر» إما «أختار ذلك لأن…» أو «لن أفعل، وثمن ذلك…». وإن ظلت الصياغة مصطنعة، فالخطوة التالية تسمية بديل واحد لم نجرّبه بعد.
- 3قطع وعد صغير مع النفس اليوم يمكن إنجازه في 10 دقائق، ثم الوفاء به، فالوعود المحفوظة هي ما يجعل الجمل الجديدة قابلة للتصديق.
