مفهوم
التقنية المملوكة (Proprietary Technology)
التقنية المملوكة قدرةٌ تملكها شركة ولا يستطيع المنافسون نسخها بسهولة، وهي في منظور بيتر ثيل لا تصبح ميزة حقيقية إلا إذا جعلت المنتج أفضل من أقرب بديل له بنحو عشرة أضعاف في بُعدٍ يشعر به العميل فعلًا.
يرى بيتر ثيل وبليك ماسترز في كتاب «من الصفر إلى الواحد» أن التقنية المملوكة أمتن ميزة يمكن أن تملكها شركة ناشئة، فما يصعب تقليده يصعب أن تبتلعه المنافسة. غير أن المعيار الذي يضعانه مرتفع عمدًا. فالتحسين بنسبة 20 أو 30 في المئة يبدو إنجازًا كبيرًا في عيون الفريق الذي صنعه، أما العميل فيراه خيارًا إضافيًا بين خيارات متشابهة. ويكفي المنافسَ إصداران أو ثلاثة لسدّ الفجوة. ما ينقل المنتج إلى فئة مختلفة في ذهن العميل هو قفزة بنحو عشرة أضعاف في بُعد واحد: السرعة أو الكلفة أو الدقة أو التنوّع أو السهولة. ويذكر ثيل طرقًا عدة للوصول إلى هذه القفزة، منها ابتكار شيء جديد كليًا، أو تحسين حلٍّ قائم تحسينًا جذريًا، أو دمج عناصر متفرقة في كلٍّ أفضل بكثير. فالسؤال الحاسم ليس مدى براعة الشيفرة، بل حجم الفجوة، وهل يلمسها العميل، وكم يحتاج غيرنا من الوقت ليردمها.
مثال من الواقع
في الرياض، أطلق فريق صغير نظامًا لتحويل مكالمات مراكز الاتصال إلى نص. كان النظام أدقّ قليلًا من الأنظمة العالمية، فلم يتحمّس له أحد. ثم أمضى الفريق عامين في تسجيل آلاف الساعات من المحادثات باللهجتين النجدية والحجازية وتوثيقها. انخفض معدّل الخطأ من كلمة في كل أربع كلمات إلى كلمة في كل أربعين. عندها طلبت ثلاثة مصارف التجربة دون أي عرض تقديمي، وأصبحت تلك التسجيلات رصيدًا لا يُشترى من السوق.
طريقة استخدامه
- 1تحديد أقرب بديل يعتمد عليه العميل اليوم، ولو كان جدول بيانات أو مكالمة هاتفية أو الاستغناء عن الحل كليًا، ثم اختيار البُعد الواحد الذي يشكو منه أكثر من غيره.
- 2قياس المنتج مقابل ذلك البديل في هذا البُعد بأرقام فعلية. فإن كانت النسبة أقرب إلى ضعف ونصف منها إلى عشرة أضعاف، فهي تحسين مفيد وليست ميزة يصعب انتزاعها.
- 3حصر ما يحتاجه منافس واسع التمويل للّحاق بنا، من وقت وبيانات وخبرة، ثم توجيه الاستثمار نحو كل ما يطيل هذه القائمة.
