مفهوم
الادخار بلا هدف محدد
الادخار بلا هدف محدد (Saving Without a Goal) هو نصيحة مورجان هاوسل بالادخار حتى حين لا يوجد شيء معيّن يُدّخر له، لأن المدخرات تحوّط من مستقبل سيفاجئ صاحبه حتمًا، وتشتري خيارات ومرونة لا تراها الميزانية المبنية على الأهداف.
يدّخر معظم الناس من أجل شيء محدد: بيت، أو سيارة، أو زواج، أو تقاعد. ويرى هاوسل في «سيكولوجية المال» (The Psychology of Money) أن الادخار للأهداف المعروفة وحدها يُغفل السبب الأهم للادخار، وهو المجهول. فالحياة ستأتي بفقدان وظيفة، أو مرض، أو حاجة عائلية، أو فرصة لم يخطط لها أحد، والمال المدخر بلا عنوان هو ما يتيح مواجهتها بشروط صاحبه. ويضيف هاوسل نقطتين. الأولى أن نسبة الادخار أهم من الدخل ومن عائد الاستثمار: فالمرء يتحكم فيما يحتفظ به أكثر بكثير مما يتحكم فيما تدفعه الأسواق، والثروة في معظمها هي الفارق بين ما يُكسب وما يُنفق. وتوسيع هذا الفارق يأتي غالبًا من الرغبة في القليل، لا من كسب الكثير، أي من إبقاء الأنا دون مستوى الدخل. والثانية أن المدخرات تدفع عائدًا لا يظهر في أي كشف حساب: المرونة. فالقدرة على انتظار وظيفة أفضل، وعلى أخذ الوقت للتفكير، وعلى الرفض، لها قيمة كبيرة في عالم تُفرض فيه قرارات كثيرة بسبب حساب فارغ. وعادة الادخار التي لا مقصد معلنًا لها ليست بلا غاية؛ غايتها حرية الاختيار.
مثال من الواقع
ريم صيدلانية في الدمام، تحوّل منذ ثلاث سنوات 1500 ريال كل شهر إلى حساب منفصل دون أي هدف محدد، وكانت زميلاتها يسألنها باستمرار عن سبب هذا الادخار. ثم أُغلق فرع الصيدلية التي تعمل فيه فجأة. ولأن في حسابها أكثر من 50 ألف ريال، لم تضطر إلى قبول أول عرض جاءها، وانتظرت شهرين حتى حصلت على وظيفة كانت تتمناها منذ تخرجها في أحد المستشفيات. وتبيّن أن الحساب الذي لم يحمل اسمًا قط كان مخصصًا لهذه اللحظة بالذات.
طريقة استخدامه
- 1فتح حساب ادخار منفصل، وجدولة تحويل تلقائي صغير يوم نزول الراتب، دون ربطه بأي هدف.
- 2رفع نسبة الادخار بتثبيت مستوى المعيشة حين يرتفع الدخل، بدل مطاردة عوائد أعلى.
- 3قياس قيمة الحساب بالخيارات لا بالريالات: كم شهرًا يتيح للمرء الانتظار أو الرفض أو تغيير الاتجاه.
