مفهوم
الحوار الاجتماعي («من نحن؟»)
الحوار الاجتماعي (Social Conversation)، بمعناه في كتاب «المتواصلون الفائقون» لتشارلز دويج، هو حوار «من نحن؟»: الجزء من أي نقاش الذي تشكّله الهويات الاجتماعية لكل طرف، كالمهنة والفريق والمدينة والدور، وهي التي تحدد كيف تُسمع الرسالة، وهل تصل الوقائع إلى غايتها.
النوع الثالث من الحوار عند دويج أكثرها عرضة لأن يفوتنا، لأن أحدًا لا يعلن عنه. فكل منا يحمل عدة هويات في وقت واحد، والهوية الحاضرة في لحظة بعينها تحدد ما نسمعه: خفض الميزانية يبدو حصافة في أذن الإدارة المالية، ويبدو حكمًا على العمل في أذن الفريق الذي يُخفَض مشروعه. وحين تبدو الرسالة تهديدًا لمن يكون المرء، يدافع عن هويته أولًا ويسمع الدليل هجومًا. ونصيحة دويج إخراج الهويات إلى العلن: السؤال عمّا يعنيه القرار لمن هم في موقع بعينه، والاعتراف بذلك، والبحث عن هوية يشترك فيها الطرفان حقًا. ولا تنفع الهوية المشتركة إلا إذا كانت حقيقية ومحددة، وهي لا تلغي الخلاف؛ أما عبارة «كلنا أسرة واحدة» المفروضة فتجعل الناس أكثر تحفظًا. والرد الذي يبدو أكبر من حجم ما قيل علامة نافعة على أن الرسالة أصابت هوية لا فكرة.
مثال من الواقع
في شركة ألبان بالقصيم، يقترح المدير المالي إغلاق أحد مستودعين إقليميين، فلا تزيد جداول التكلفة المشرفين إلا تمسكًا بموقفهم. وفي الاجتماع التالي يسأل عمّا يعنيه إغلاق المستودع لمن بنوه، ويصغي، ثم يذكّر بأنهم جميعًا مسؤولون أمام المزارعين أنفسهم عن جمع الحليب في موعده. فتتغير الخطة في تفاصيلها وتُقرّ.
طريقة استخدامه
- 1حصر الهويات الحاضرة قبل أي اقتراح خلافي، وما قد تسمعه كل منها في الجملة الافتتاحية.
- 2طرح سؤال مباشر عن الهوية: «ماذا يعني هذا لمن هم في موقعك؟»
- 3تسمية الهوية المشتركة فقط حين تكون حقيقية ومحددة، كالعميل نفسه أو الموقع نفسه أو الموعد نفسه.
