BookYol

مفهوم

تفويض الإشراف ⁦(Stewardship Delegation)⁩

تفويض الإشراف هو تسليم شخصٍ مسؤوليةَ نتيجةٍ محددة بوضوح، مع ضوابطها ومواردها وطريقة المساءلة عنها، وترك اختيار الأسلوب له بالكامل.

يميّز ستيفن كوفي في كتاب «العادات السبع للناس الأكثر فعالية» بين طريقتين في التفويض. في «تفويض المساعد» تُملى الخطوات واحدةً تلو الأخرى: هذا أولًا، ثم ذاك، ثم التقرير. تبقى القرارات كلها في يد المفوِّض، فلا يتوفر وقت يُذكر، ولا يتعلم الطرف الآخر شيئًا. أما تفويض الإشراف فيبدأ باتفاق مسبق على خمسة أمور: النتيجة المرجوّة، والإرشادات، والموارد المتاحة، وموعد المتابعة وطريقتها، وعواقب النجاح والإخفاق. والإرشادات هنا حدودٌ ومزالق معروفة، لا إجراءات خطوةً بخطوة. بعد ذلك يتراجع المفوِّض خطوة إلى الوراء. إعداد هذا الاتفاق يستغرق وقتًا أطول من إنجاز المهمة بأنفسنا، ولهذا يتجاوزه كثيرون. لكنه النوع الوحيد من التفويض الذي يحرّر ساعات حقيقية للأعمال المهمة غير العاجلة في خطتنا الأسبوعية. وهو كذلك يصنع أشخاصًا قادرين على حمل مسؤولية أكبر في المرة القادمة.

مثال من الواقع

يدير الدكتور فيصل عيادة أسنان في حي الملقا بالرياض، وكان يقضي مساء كل أحد في مراجعة مواعيد الأسبوع بنفسه. جرّب التفويض سابقًا بقائمة تعليمات مفصّلة، فانتهى الأمر باتصالات لا تتوقف. هذه المرة اتفق مع منسقة العيادة نورة على النتيجة: ألّا تتجاوز المواعيد الفارغة 5% شهريًا، دون إلغاء مواعيد كبار السن، وبميزانية رسائل تذكير قدرها 400 ريال، مع ملخص قصير كل خميس. بعد شهر ابتكرت نورة نظام تذكير على مرحلتين، واستعاد فيصل أمسياته.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة النتيجة لا الخطوات: كيف يبدو الإنجاز، وفي أي موعد، وبأي مقياس نحكم عليه معًا.
  2. 2تسمية الضوابط والموارد بوضوح: الأمور القليلة الممنوعة، والميزانية، والأشخاص والأدوات المتاحة.
  3. 3الاتفاق على موعد المتابعة والعواقب، ثم مقاومة رغبتنا في تصحيح الأسلوب ما دامت النتيجة تتحقق.