BookYol

مفهوم

التقصير الاستراتيجي ⁦(Strategic Underachievement)⁩

التقصير الاستراتيجي هو أن نقرّر مسبقًا أيَّ جوانب حياتنا سنقبل فيها بأداء متواضع أو نتركها دون إنجاز، حتى يتبع إهمالُنا الحتمي أولوياتِنا لا المصادفة.

توحي أغلب نصائح إدارة الوقت بوجود خطّ نهاية: إذا اجتهدنا بما يكفي فسنلحق بكل شيء يومًا ما. يرى أوليفر بوركمان في كتابه «أربعة آلاف أسبوع» أن ذلك اليوم لن يأتي. فالمطالب ستفوق ساعاتنا دائمًا، وثمّة شيء يُهمَل في كل وقت. السؤال الحقيقي إذن: هل اخترنا نحن ما نُهمله؟ يحوّل التقصير الاستراتيجي هذه الحقيقة إلى خطة. نسمّي مجالًا أو اثنين نرضى فيهما بنتيجة عادية لمدة محددة، مثل ترتيب البيت المثالي أو الرد الفوري على الرسائل أو هواية جانبية، ثم نكفّ عن عدّها إخفاقًا. وحين يكون المستوى المنخفض قرارًا واعيًا، يتوقف عن إنتاج الشعور بالذنب وعن سرقة الانتباه من الأهم. ليس الأمر كسلًا، بل هو تركيز طاقة محدودة حيث تُحدث فرقًا، مع الصدق في أن بقية الجوانب ستنال أقل.

مثال من الواقع

يستعدّ خالد، الطبيب المقيم في جدة، لاختبار الزمالة بعد سبعة أسابيع. يجلس مع زوجته ويتّفقان على ثلاثة مجالات للتقصير المقصود حتى موعد الاختبار. سيُطلب الغداء من مطعم قريب مرتين أسبوعيًا، وستقتصر الزيارات على العائلة القريبة، وستُؤجَّل صيانة السيارة غير العاجلة. ثم يرسل إلى أصدقائه رسالة قصيرة يعتذر فيها عن جلسة الخميس المعتادة. حين تتراكم الدعوات لا يشعر بالذنب، فهي مدرجة في الخطة. وتذهب ساعات الصباح الأولى كلها إلى المذاكرة.

طريقة استخدامه

  1. 1حصر المجالات التي تتنافس على وقتنا، ثم اختيار مجال أو اثنين يكفي فيهما المستوى «المقبول» حقًا خلال الشهر أو الموسم القادم.
  2. 2تحديد حدّ أدنى صريح لكل مجال، مثل «الرد على البريد خلال 72 ساعة»، وإبلاغ من يتأثر به، ليصبح الإهمال اتفاقًا معلنًا لا تقصيرًا صامتًا.
  3. 3مراجعة القرار في نهاية الموسم: الإبقاء على المقايضة، أو استبدالها بمجال آخر، أو رفع المستوى من جديد إذا تغيّرت الأولوية.