مفهوم
الاهتمام المستدام
الاهتمام المستدام (Sustainable Interest) هو موضوع يمكن مواصلة التعلم فيه والعمل عليه ومشاركته سنوات دون أن ينضب أو يفتر الحماس له، ويُختار أساسًا للعلامة الشخصية لأن بناء السمعة يستغرق وقتًا أطول مما يدوم معظم الحماس.
يضع مارك شيفر هذه الخطوة في مقدمة كتابه «معروف» (Known)، لأن الوصول إلى أن يكون المرء معروفًا يستغرق سنوات، في حين يتوقف كثيرون ممن يبدؤون النشر عن عملهم بعد أشهر قليلة. والسبب في الغالب ليس نقص المهارة، بل موضوع اختير لأسباب خاطئة. فالموضوع الذي يُختار لأنه رائج، أو لأنه يبدو مربحًا، يفقد طاقته حين يخبو الحماس الأول ويظل الجمهور صغيرًا. أما الاهتمام المستدام فيختلف في أمرين. الأول أننا نعود إليه من تلقاء أنفسنا: نقرأ عنه، ونتناقش فيه، ونلاحظه في عملنا اليومي. والثاني أنه عميق بما يكفي ليولّد أسئلة جديدة سنوات، فيبقى المنشور المئة شيئًا نرغب في كتابته. ويؤكد شيفر أن هذا ليس شغفًا بالمعنى الرومانسي؛ فقد يكون موضوعًا عاديًا جدًا، كتنظيم المستودعات أو أنظمة الرواتب، ما دمنا نهتم به ونعرفه من الداخل. والاهتمام هو الوقود لكل ما يليه؛ فالمساحة والجمهور والفرص كلها تتوقف على أن نكون ما زلنا هنا في السنة الثالثة.
مثال من الواقع
دوّن طارق، مدير العمليات في شركة شحن بجدة، ثلاثة موضوعات محتملة: العملات الرقمية، وريادة الأعمال عمومًا، وتقليل زمن تخليص الشحنات في الميناء. كانت العملات الرقمية رائجة، لكنه توقف عن القراءة عنها بعد شهر، وكانت ريادة الأعمال مزدحمة وتشبه الواجب المدرسي. أما زمن التخليص فهو ما يشرحه لعملائه كل أسبوع، وما زال يثير اهتمامه بعد عشر سنوات. فاختاره، ودوّن ثلاثين سؤالًا يطرحها العملاء، وهي تكفي لأشهر من النشر.
طريقة استخدامه
- 1حصر موضوعات العمل التي نعود إليها دون أن يطلب منا أحد: ما نقرأ عنه، وما نتناقش فيه، وما نشرحه للآخرين.
- 2كتابة عشرة أسئلة لكل موضوع يمكن الإجابة عنها أو البحث فيها بعد عام، واستبعاد كل موضوع ينضب قبل السؤال العاشر.
- 3تفضيل الاهتمام الذي نعرفه من الداخل، ولو بدا عاديًا، على الموضوع الذي يبدو رائجًا.
