BookYol

مفهوم

التفكير بمنطق المكسب المشترك ⁦(Think Win-Win)⁩

التفكير بمنطق المكسب المشترك عادةٌ وصفها ستيفن كوفي، وتقوم على البحث عن اتفاقات يربح فيها الطرفان فعلًا انطلاقًا من الإيمان بأن الخير يتسع للجميع، مع حرية كاملة في اختيار «لا اتفاق» حين يتعذّر ذلك.

ندخل كثيرًا من مفاوضاتنا في البيت والعمل بافتراض خفيّ: الكعكة ثابتة، وكل قطعة يأخذها غيرنا تُنقص نصيبنا. سمّى كوفي هذا «عقلية الندرة» ⁦(Scarcity Mentality)⁩. ولاحظ أنها تظهر في صورتين تبدوان متناقضتين. الأولى هي الاستحواذ، أي أن أربح وتخسر أنت ⁦(Win-Lose)⁩. والثانية هي التنازل الصامت تجنبًا للخلاف ⁦(Lose-Win)⁩. والنتيجة واحدة في الحالتين: الطرف الخاسر يحتفظ بدفتر حساب، والثقة تتآكل مع الوقت. في المقابل، يقوم هذا المبدأ على «عقلية الوفرة» ⁦(Abundance Mentality)⁩، أي الاقتناع بأن على الطاولة غالبًا قيمة أكبر مما يراه أي طرف في البداية. ولا يكفي الاقتناع وحده، فالأمر يحتاج إلى شرطين. الأول بنود مكتوبة يستطيع الطرفان التحقق منها، فيتحول «الإنصاف» من شعور إلى توقع واضح. والثاني حرية حقيقية في اختيار «لا اتفاق»، لأن من لا يستطيع الانسحاب سيتنازل عن مصالحه في النهاية طلبًا للهدوء. المكسب المشترك ليس لطفًا، بل هو رفضٌ لأي اتفاق يُخسِر أحد الطرفين في صمت.

مثال من الواقع

في جدة، يتفاوض سلطان، صاحب مطعم صغير، مع مورّد الخضار الذي يريد رفع الأسعار 15%. كاد سلطان يبحث عن مورّد آخر في الحال، لكنه سأل أولًا عن سبب الزيادة، فعرف أنها تكلفة التوصيل اليومي. اتفقا على التوصيل ثلاث مرات أسبوعيًا بدل كل يوم، مع زيادة 5% فقط. ثم كتبا البنود في ورقة واحدة تُراجَع بعد 3 أشهر. وكان سلطان مستعدًا للانسحاب بهدوء لو لم يجدا حلًا يناسبهما معًا.

طريقة استخدامه

  1. 1تحديد ما يعنيه المكسب لنا قبل الجلسة، وكتابة أفضل تخمين لما يعنيه للطرف الآخر.
  2. 2تحويل الاتفاق إلى بنود يستطيع الطرفان التحقق منها: من يقدّم ماذا، ومتى، وكيف نعرف أن الاتفاق نجح.
  3. 3قبول خيار «لا اتفاق» مسبقًا، والتصريح به بهدوء إذا كانت كل الخيارات المطروحة تُخسِر أحد الطرفين.