مفهوم
التقدم العمودي (Vertical Progress)
التقدم العمودي هو إنجاز شيء لم يُنجَز من قبل، كقدرة جديدة أو طريقة جديدة لحل مشكلة، ويسميه بيتر ثيل الانتقال من 0 إلى 1، تمييزًا له عن التقدم الأفقي الذي ينسخ ما ينجح فعلًا وينشره من 1 إلى n.
في كتاب «من الصفر إلى الواحد» (Zero to One)، الذي كتبه ثيل مع بليك ماسترز انطلاقًا من ملاحظات ماسترز على مقرر ثيل لريادة الأعمال في جامعة ستانفورد عام 2012، يقسم ثيل التقدم إلى نوعين. التقدم الأفقي يأخذ نموذجًا ناجحًا ويكرره في مدن أكثر وبلدان أكثر وبنسخ أكثر، ويربطه ثيل بالعولمة. أما التقدم العمودي فيصنع شيئًا لم يكن موجودًا، ويربطه ثيل بالتقنية بمعناها الواسع: كل طريقة جديدة وأفضل لإنجاز الأمور. والطريق الأفقي ليس طريقًا أدنى، فكثير من الشركات المتينة قامت على نشر فكرة مجرَّبة. غير أن الطريقين يتطلبان خطتين مختلفتين. فالنسخة تنافس منذ يومها الأول خصومًا يرون النموذج نفسه، ويحسم التنفيذ والتكلفة النتيجة. أما الجديد حقًّا فيقوم على فكرة فاتت الآخرين، وعليه أولًا أن يثبت أنه يعمل أصلًا. ووصف الفكرة بأنها «عمودية» لا يجعلها كذلك.
مثال من الواقع
في جدة يستعد فيصل لافتتاح فرع ثالث لمقهاه في حي الروضة بالقائمة نفسها والديكور نفسه. هذه خطوة من 1 إلى n: النموذج مُجرَّب، والمنافسون حوله كثيرون، وسيحسم الإيجارُ وسرعةُ الخدمة نجاحَه. وفي المدينة نفسها تقضي ريم عامًا كاملًا في بناء نظام يقرأ بيانات أجهزة التكييف في المباني ويتنبأ بأعطالها قبل وقوعها بأسابيع، وهي خدمة لم يكن الفنيون يجدون مثلها. قد ينجح المشروعان، لكن لكل منهما خطة مختلفة.
طريقة استخدامه
- 1كتابة جملة واحدة تصف ما تقدمه الفكرة ولا يقدمه أي منتج أو خدمة قائمة. فإن تعذّرت كتابتها بصدق، فنحن أمام تقدم أفقي، ولا عيب في ذلك، شرط أن نخطط للمنافسة منذ اليوم الأول.
- 2حصر 3 بدائل يستخدمها العملاء اليوم. فإن كان ما نقدمه نسخة أفضل، يذهب الجهد إلى التكلفة والسرعة وجودة التنفيذ. وإن كان قدرة جديدة، يذهب الجهد أولًا إلى إثبات أنها تعمل.
- 3توزيع وقت الأشهر الستة القادمة ومالها بناءً على هذه الإجابة، لا بناءً على التسمية الأكثر بريقًا.
