مفهوم
جملة «لماذا» (Why Statement)
جملة «لماذا» عبارة واحدة على صيغة «أن [أسهم بكذا] كي [يتحقق كذا]» تسمّي الأثر الذي نتركه في الآخرين باستمرار، وهي تُستخرج من أصدق لحظاتنا في العمل ولا تُخترع شعارًا.
حين يُسأل أحدنا عن دافعه في العمل، يلجأ غالبًا إلى شعار جاهز مثل «تقديم التميّز» أو «أن نكون الشريك الأفضل لعملائنا». تبدو هذه العبارات لائقة، لكنها لا تقول شيئًا. يبيّن سايمون سينك في كتاب «ابدأ بـ لماذا» أن الغاية تقع في قلب كل ما نفعله. وهي التي تفسّر ثقة الناس بنا قبل أن ينظروا إلى ما نقدّمه. والنقطة الجوهرية أن هذه الغاية لا تُصاغ في ورشة استراتيجية، بل نكتشفها. فهي موجودة أصلًا، وتظهر في اللحظات التي شعرنا فيها أن العمل يشبهنا أكثر من أي وقت آخر. المهمة إذن تنقيب لا دعاية. وللجملة الجيدة شقّان. الأول هو الإسهام، أي ما نقدّمه فعلًا، ونعبّر عنه بفعل واضح بسيط. والثاني هو الأثر، أي ما يتغيّر في حياة الطرف الآخر بفضل هذا الإسهام. والجملة الصادقة تبقى بعد تغيّر المسمّيات الوظيفية، وتكون محدّدة بما يكفي لتعيننا على الاختيار، وعلى الرفض حين يلزم.
مثال من الواقع
ريم محاسبة في شركة عائلية بجدة، دوّنت ثلاث لحظات تعتزّ بها. في الأولى شرحت لصاحبة مشغل خياطة ميزانيتها على ورقة واحدة. وفي الثانية هدّأت قلق والدها حين عرضت عليه خطة سداد قرض بقيمة 80 ألف ريال. والخيط المشترك بينهما تحويل الأرقام المخيفة إلى قرار واضح. فكانت جملتها: «أن أحوّل الأرقام المربكة إلى خيارات واضحة، كي يقرّر من حولي بثقة». وبهذه الجملة حسمت المفاضلة بين عرضَي عمل في أسبوع واحد.
طريقة استخدامه
- 1جمع ثلاث إلى خمس قصص محدّدة شعرنا فيها أن العمل يشبهنا، مع تسجيل الشخص المعني واللحظة وما فعلناه وشعورنا حينها.
- 2البحث عن الخيط المشترك بين القصص: ما الذي قدّمناه في كل قصة (الإسهام)، وما الذي تغيّر لدى الطرف الآخر (الأثر).
- 3صياغة «أن ___ كي ___» وقراءتها بصوت مسموع أمام شخص يعرفنا جيدًا، ثم حذف كل كلمة تصلح لأي كتيّب تعريفي لأي شركة.
