BookYol

مفهوم

رؤية العمل ورؤية الحياة ⁦(Workview & Lifeview)⁩

رؤية العمل ورؤية الحياة نصّان قصيران يدوّن فيهما المرء نظريته الحالية عن غاية العمل وعن غاية الحياة، فيصيران معًا بوصلة تُقاس عليها القرارات بما يؤمن به فعلًا.

ينطلق بيل بيرنت وديف إيفانز، أستاذا التصميم في جامعة ستانفورد، من ملاحظة بسيطة: نادرًا ما نشعر بالضياع لنقص في المعلومات. نشعر به لأن أيامنا لا تنسجم مع ما نؤمن به، وكثيرًا ما لم نصغ تلك القناعات في كلمات قط. والعلاج متواضع عن قصد. البداية بكتابة نحو 250 كلمة عن العمل: لماذا نعمل، وما علاقة المال به، وما الذي يجعل عملًا ما جيدًا أو جديرًا بالجهد. ثم نحو 250 كلمة عن الحياة: ما معناها، وما صلتنا بالآخرين، وأين يقع الفرح والواجب والعطاء. بعد ذلك نقرأ النصين متجاورين لنرى أين يتكاملان وأين يتعارضان. الغاية هي الاتساق لا اليقين. فهما نظريتان قيد العمل لا عهدان مقدسان، نعدّلهما كلما تغيرنا، وتظهر قيمتهما الحقيقية حين يحين قرار فعلي.

مثال من الواقع

في جدة، تلقّت ريم، مهندسة الإنشاءات، عرضًا لإدارة مشروع في موقع ناءٍ براتب يزيد 8,000 ريال شهريًا، مع غياب عن البيت 3 أسابيع من كل شهر. رؤيتها للعمل تقول إن العمل وسيلة لبناء ما ينفع الناس، ورؤيتها للحياة تجعل حضورها في نشأة ابنتها أولوية. حين وضعت الورقتين جنبًا إلى جنب، رأت أن العرض يخدم الأولى ويهدم الثانية. فاقترحت على الشركة دورًا استشاريًا من المكتب الرئيسي، وقُبل اقتراحها بعد أسبوعين.

طريقة استخدامه

  1. 1ضبط مؤقت لمدة 30 دقيقة وكتابة نحو 250 كلمة تجيب عن: لماذا نعمل؟ ما غاية العمل، وما دور المال فيه، وما الذي يجعله جديرًا بالجهد؟
  2. 2تكرار الأمر نفسه لرؤية الحياة: ما غاية الحياة، وما علاقتنا بالآخرين، وأين يقع المعنى والفرح والعطاء؟
  3. 3قراءة النصين معًا وتدوين مواضع التكامل والتعارض، ثم اختبار القرار الحقيقي القادم في ضوئهما، وتعديلهما كلما تغيرنا.