BookYol

مفهوم

وقت القلق ⁦(Worry Time)⁩

وقت القلق موعد يومي قصير وثابت، يتراوح عادة بين 15 و30 دقيقة، تُؤجَّل إليه عمدًا أفكار «ماذا لو» التي تطرأ خلال النهار، فيتعلّم الدماغ أن القلق قادر على الانتظار بدل أن يطالب بإجابة فورية.

يصل القلق دائمًا وعليه ختم «عاجل». تظهر فكرة «ماذا لو» في منتصف اجتماع أو أثناء انتظار المصعد، فنشعر أن التعامل معها واجب الآن قبل أن يقع مكروه. ويرى ديفيد كاربونيل في كتابه «خدعة القلق» ⁦(The Worry Trick)⁩ أن هذا الإلحاح جزء من الخدعة نفسها. فالفكرة نادرًا ما تتعلق بأمر يمكن فعل شيء حياله في تلك اللحظة، لكن الانشغال بها يبدو تصرفًا مسؤولًا. فنجادل ونتحقق ونخطط ونطمئن أنفسنا، ويعلّم الارتياح القصير الدماغَ أن كل قلق حالة طوارئ تستدعي ردًّا فوريًّا. يكسر وقت القلق هذه الحلقة من دون صراع مع الفكرة. لا نكبتها ولا نحاول دحضها، بل نعترف بوجودها ونمنحها موعدًا لاحقًا. وغالبًا ما يحدث أمران. الأول أن كثيرًا من المخاوف يصغر أو يتلاشى قبل حلول الموعد، وهذا دليل مباشر على أنها كانت قادرة على الانتظار. والثاني أن قبضة الإنذارات تضعف تدريجيًّا حين نتوقف عن الرد على كل إنذار فورًا. إنه تأجيل لا كبت، والموعد حقيقي يُحترم.

مثال من الواقع

تعمل نورة مهندسة برمجيات في الرياض. وبينما تراجع شيفرة زميلها، تقفز إلى ذهنها فكرة: ماذا لو لم يُقبل ابنها في المدرسة التي تقدّم إليها؟ بدل فتح موقع المدرسة للمرة الرابعة، تكتب كلمة «القبول» في ورقة صغيرة وتعود إلى عملها. في السابعة والنصف مساءً، موعد قلقها اليومي، تجد على الورقة أربع ملاحظات. اثنتان فقدتا وزنهما تمامًا. أما القبول، فتكتفي بتدوين موعد إعلان النتائج في 15 مارس، ثم تطوي الورقة.

طريقة استخدامه

  1. 1تحديد فترة ثابتة من 15 إلى 30 دقيقة كل يوم، في الوقت والمكان نفسيهما، بعيدًا عن ساعة النوم.
  2. 2عند ظهور فكرة «ماذا لو»، الاعتراف بها وتدوينها في كلمتين أو ثلاث، ثم تأجيلها بعبارة داخلية مثل «لاحقًا، في وقت القلق»، والعودة إلى ما كنا نفعله.
  3. 3عند حلول الموعد، قراءة القائمة والقلق عن قصد حتى ينتهي الوقت، وشطب ما تلاشى، والتوقف عند انتهاء المؤقت ولو في منتصف الفكرة.