مفهوم
مراحل نضج المشروع (Business Maturity Stages)
مراحل نضج المشروع هي المراحل الثلاث التي وصفها مايكل جربر، وهي الطفولة والمراهقة والنضج، وتقيس مدى ارتباط المشروع بشخص صاحبه، لا عمره ولا حجم مبيعاته.
في مرحلة الطفولة يكون صاحب المشروع هو المشروع نفسه، فإذا توقف عن العمل توقف كل شيء. وتبدأ المراهقة لحظة الاستعانة بأول مساعد، وغالبًا ما يكون ذلك للتخلص من المهام التي لا يحبها المالك. وحين يغيب النظام المكتوب يصبح هذا التسليم تخليًا عن المهمة لا تفويضًا لها، فتتراجع الجودة ويتجاوز المشروع منطقة راحة صاحبه. ويعود كثير من المالكين عندها إلى حمل كل شيء بأنفسهم. لهذا تتعثر مشروعات صغيرة كثيرة. والسبب ليس قلة الطلب، بل أنها لا تكبر إلا بقدر ما يستطيع شخص واحد أن يتحكم فيه بنفسه. أما النضج فليس عمرًا يُبلغ بمرور السنين، بل قرار تصميم. ويعني بناء المشروع منذ البداية على أنظمة موثقة تعطي النتيجة ذاتها في غياب صاحبه. لذلك قد تبقى شركة عمرها عشر سنوات ولها أربعون عميلًا أوفياء في طور الطفولة، بينما تبلغ شركة عمرها سنتان مرحلة النضج.
مثال من الواقع
تدير سلمى مطبخًا لتجهيز الولائم في جدة منذ ثماني سنوات، وتعتمد عليها عشرات العائلات في مناسباتها. في موسم الأعراس وظّفت طاهيتين وتركتهما تتعلمان بالمشاهدة. وفي أول حفل كبير خرجت الكبسة بمقادير مختلفة واشتكى العميل، فعادت سلمى إلى الوقوف أمام القدور حتى الفجر. مطبخها ليس جديدًا، لكنه ما زال في طور الطفولة. ولم يكن الحل طاهية أمهر، بل بطاقة وصفة مكتوبة تحدد المقادير والتوقيت لكل طبق.
طريقة استخدامه
- 1إجراء اختبار الغياب: كتابة قائمة بكل ما سيتوقف لو غاب المالك أسبوعين. فكل بند فيها يدل على موضع ما زال المشروع ملتصقًا فيه بصاحبه.
- 2اختيار المهمة المتكررة التي تتعطل أكثر من غيرها في غيابه، ثم توثيق خطواتها بالترتيب حتى يصل غيره إلى النتيجة نفسها دون الرجوع إليه.
- 3تفويض النظام لا المهمة: تسليم الخطوات المكتوبة ومراجعة النتائج أسبوعيًا. وعند حدوث خلل، يكون الحل تحسين الوثيقة لا استرجاع العمل.
