مفهوم
التفكير في العكس
التفكير في العكس (Consider the Opposite) هو الممارسة المتعمدة للمحاجّة ضد الخيار الذي يميل إليه المرء: أن يسأل ما الذي يجب أن يكون صحيحًا ليكون الخيار الذي لا يفضّله هو الصواب، وأن يطرح أسئلة مُفنِّدة قد تنقض ميله إذا أُجيبت بصدق؛ وهو دفاع تشيب ودان هيث في مواجهة التحيز التأكيدي (Confirmation Bias).
حين يميل المرء إلى خيار، تميل كل معلومة يجمعها بعد ذلك إلى تأييده، ولا يبدو ذلك تحيزًا من الداخل، بل يبدو اجتهادًا وبحثًا. ولهذا يجب أن يُبنى الدفاع في عملية القرار نفسها. والبداية تكليف أحد الزملاء، أو تكليف النفس لعشر دقائق، بعرض أقوى حجة للخيار الآخر. ثم استبدال الأسئلة المفتوحة، التي تستدعي عرضًا ترويجيًا، بأسئلة محددة: لا «هل الفريق جيد؟» بل «من غادر هذا الفريق في العام الماضي، ولماذا؟». ويقرن الأخوان هيث ذلك في كتابهما «الحسم» (Decisive) بالابتعاد لرؤية المعدل الأساسي (Base Rate) والاقتراب لرؤية الحالة عن قرب، حتى تُختبر القصة في مواجهة المتوسط وفي مواجهة تفاصيلها الحية معًا.
مثال من الواقع
لم يسأل عادل، مدير المنتج في الرياض، مديرة التوظيف في الشركة المنافسة عما إذا كان الفريق سعيدًا، بل سألها: كم مدير منتج غادر الشركة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، وإلى أين ذهبوا؟ كان الجواب أربعة، غادر كل منهم قبل أن يُتمّ عامًا، فتغيّر قراره.
طريقة استخدامه
- 1كتابة السؤال الذي قد تُسقط إجابته الصادقة الخيار المفضّل، ثم طرحه فعلًا.
- 2تخصيص عشر دقائق لبناء أقوى حجة للخيار غير المفضّل.
- 3مقارنة القصة بالمعدل الأساسي للحالات المشابهة.
