BookYol

مفهوم

عين اليعسوب ⁦(Dragonfly Eye)⁩

عين اليعسوب عادةٌ في الحكم والتنبؤ تقوم على جمع وجهات نظر متعددة ومختلفة، من البيانات والناظرين من الخارج والمنتقدين والنماذج الأخرى، ثم دمجها في رؤية واحدة، كما تدمج عين اليعسوب المركّبة آلاف العدسات في صورة واحدة.

وجدت أبحاث فيليب تيتلوك عن المتنبئين الفائقين ⁦(Superforecasters)⁩ أن أدقّهم نادرًا ما يكتفي بعدسة واحدة. فكل زاوية نظر منفردة تحمل نقاطًا عمياء لا تُرى من داخلها، سواء أكانت خبرتنا الشخصية أم مزاج الفريق أم رقمًا لافتًا. وفي عين اليعسوب ما يصل إلى 30 ألف وُحَيدة بصرية، تلتقط كلٌّ منها جزءًا مختلفًا قليلًا من المشهد، ثم يجمعها الدماغ في صورة واحدة. وترجمة ذلك إلى التفكير هي البحث المتعمَّد عن آراء لا تشبه رأينا: المعدل الأساسي ⁦(Base Rate)⁩ لحالات مشابهة، وحجة المتشكك، ورأي الأقرب إلى العميل، والمحلل الذي يخالفنا. بعد ذلك نزن هذه الآراء ونستقر على رقم واحد. وليس هذا بحثًا عن إجماع ولا قسمةً للفرق مناصفةً، فبعض العدسات أجدر بالثقة من غيرها. وينبغي أن يتحرك تقديرنا بقدر ما يستحقه كل رأي جديد لا أكثر. وحين يُطبَّق جيدًا يحمينا من خطأين متعاكسين: المبالغة في رد الفعل على واقعة صارخة واحدة، وتجاهل المعلومة التي لا توافق هوانا.

مثال من الواقع

خالد مدير مشتريات في شركة توزيع بجدة، ويقدّر بنسبة 75% أن مورّدًا خارجيًا سيسلّم شحنة قيمتها 400 ألف ريال قبل رمضان. وقبل اعتماد الخطة يستشير ثلاثة أشخاص. يذكر موظف التخليص الجمركي ازدحام الميناء في هذا الموسم. وتُخرج زميلة في المالية سجلًا يبيّن أن ثلث شحنات المورّد تأخرت. أما مندوب المبيعات فيؤكد أن المورّد أوفى في آخر طلبين. يزن خالد الآراء الثلاثة فينزل بتقديره إلى 55%، ويرتّب مخزونًا احتياطيًا.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل الاستقرار على رأي، تدوين ثلاث زوايا نظر على الأقل تختلف عن زاويتنا: المعدل الأساسي لحالات مشابهة، وصوت متشكك، وشخص أقرب منا إلى الميدان.
  2. 2كتابة ما تتوقعه كل عدسة ومقدار الوزن الذي تستحقه، ثم دمج العدسات في احتمال واحد بدلًا من اختيار الرأي المفضّل.
  3. 3عند وصول رأي أو معلومة جديدة، تعديل التقدير بقدر قوتها: خطوة صغيرة لإشارة ضعيفة، وتحوّل أكبر لدليل قوي.