BookYol

مفهوم

لغة الجسد ⁦(Body Language)⁩

لغة الجسد هي ما تنقله وقفة المتحدث وإيماءاته وتعابير وجهه ونظرته ونبرة صوته إلى جانب كلماته، فإما أن تدعم رسالته وإما أن تنافسها في صمت.

يقرأ المستمعون جسد المتحدث وصوته قبل أن يزنوا حجته، وإذا تعارض الاثنان صدّقوا ما يرونه. ولا يعني ذلك تقمّص شخصية مسرحية. فكريس أندرسون، الذي تابع إعداد آلاف المحاضرات في TED، يرى أن المهمة ليست تمثيل الثقة بإيماءات واسعة وصوت جهوري. المهمة هي التخلص من العادات المشتتة، كالتجول بلا هدف والتململ والتمايل وتثبيت النظر على الشرائح، حتى يظهر الحضور الطبيعي الذي نحمله في أحاديثنا اليومية. والتوتر يفعل عادةً أمرين معًا: يحبس الصوت في سرعة واحدة ونبرة واحدة، ويجعل الجسد قلقًا. والإلقاء الجيد يعالج الأمرين. يكون ذلك بتنويع السرعة وارتفاع الصوت والوقفات حتى يقع التأكيد في موضعه، وبالثبات ما لم تحمل الحركة معنى فعليًا، كخطوة إلى الأمام عند الفكرة الرئيسة. فالسكون يُقرأ هدوءًا، والحركة العشوائية تُقرأ قلقًا.

مثال من الواقع

يعرض خالد مقترح مشروع على عميل في جدة. في تسجيل البروفة الأولى كان يذرع الغرفة جيئةً وذهابًا، ويعدّل شماغه كل دقيقة، ويسرد البنود كلها بإيقاع واحد سريع. في البروفة الثانية اختار موضعًا ثابتًا وأبقى يديه هادئتين. ثم أبطأ قبل الرقم الذي يهم العميل فعلًا، وهو التكلفة الإجمالية البالغة 450 ألف ريال، وتوقف لحظة قبل أن يكمل. المحتوى لم يتغير، لكن العميل توقف هذه المرة عند الرقم وسأل عن تفاصيله.

طريقة استخدامه

  1. 1تسجيل دقيقتين من البروفة ومشاهدتهما مرة واحدة دون صوت، مع تدوين كل حركة متكررة لا تحمل معنى، كالتمايل ولمس الوجه والتجول.
  2. 2اختيار عادة واحدة للتخلي عنها وقرار واعٍ واحد لإضافته: وقفة قصيرة بعد الجملة الرئيسة، أو خطوة واحدة إلى الأمام عند الانتقال إلى الفكرة الأهم.
  3. 3إعادة البروفة بهدف الوصول إلى صوت المحادثة العادي لا إلى أداء مسرحي، مع التأكد من أن السرعة وارتفاع الصوت يتغيران حيث يهم المعنى.