BookYol

مفهوم

التعاطف بوصفه مهارة

التعاطف بوصفه مهارة ⁦(Empathy as a Skill)⁩ فكرة دانيال جولمان أن التعاطف مهارة لا سمة: قراءة متعمدة لحالة الشخص الآخر من وجهه ونبرته ووقفته قبل تقرير طريقة الرد، وهي قراءة تتحسن بالممارسة.

الآلية التي تستخدمها اللوزة الدماغية لمسح الوجوه بحثًا عن التهديد يمكن توجيهها عن قصد إلى سؤال آخر: بماذا يشعر هذا الشخص؟ ويرى جولمان أن هذه القراءة تُدرَّب كما يُدرَّب أي إدراك. وقيمتها في المعلومات التي تقدمها. فالمديرة التي تقرأ أن التقرير المتأخر جاء من موظف خائف، أو الأب الذي يقرأ الإرهاق تحت كلمة حادة من ابنه المراهق، يستجيب لما هو موجود فعلًا لا لما يظهر على السطح. وأبحاث دانيال كانمان عن الحكم السريع تنطبق هنا بكامل قوتها، لأن القراءة السريعة للآخر واثقة وكثيرًا ما تخطئ؛ لذلك تبقى القراءة فرضية يُتحقق منها، «تبدو محبطًا، هل هذا صحيح؟»، لا حقيقة يُبنى عليها التصرف. وحين تقترن بتنظيم المشاعر ⁦(Emotional Regulation)⁩، أي إمساك رد الفعل الشخصي مدة نَفَس واحد، تصبح هي ما يجعل المواقف الصعبة قابلة للإدارة. والتعاطف التكتيكي ⁦(Tactical Empathy)⁩ عند كريس فوس يطبّق المهارة نفسها على طاولة التفاوض.

مثال من الواقع

يلاحظ مدير موقع إنشاءات في ينبع أن لحّامًا كثير الكلام عادةً قد صمت، وصار يخطئ في القياسات. وبدل الإنذار يقول له: «تبدو شاردًا اليوم، هل من خطب؟» كان والد اللحّام في المستشفى. فينقله المدير إلى عمل يؤديه مع زميل طوال الأسبوع، وتتوقف الأخطاء.

طريقة استخدامه

  1. 1قبل الرد في نقاش محتدم: قراءة حالة الطرف الآخر من وجهه ونبرته ووقفته.
  2. 2التحقق من القراءة بصوت مسموع: «تبدو محبطًا، هل هذا صحيح؟»
  3. 3توجيه الرد إلى ما كشفته القراءة، لا إلى ما افتُرض في الثانية الأولى.