مفهوم
المشاعر بوصفها أدوات (Emotions as Tools)
المشاعر بوصفها أدوات فكرةٌ من علم النفس الأدلري ترى أن مشاعر كالغضب تُصنع غالبًا في جزء من الثانية لأنها تخدم هدفًا، ولذلك فإن السؤال عن وظيفة الشعور يكشف طريقًا أهدأ لبلوغ الهدف نفسه.
اعتدنا تفسير المشاعر بمنطق السبب والنتيجة: يقع حدثٌ فيندفع الشعور منا رغمًا عنا. أما ألفرد أدلر، ومن بعده إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا، فيقرؤون المشهد بالعكس، إذ كثيرًا ما يكون الشعور وسيلةً إلى غاية. والغضب أوضح الأمثلة، فهو يدفع الطرف الآخر إلى التراجع، ويُنهي حديثًا لا نرغب في خوضه، ويعفينا من الجهد البطيء لشرح ما نحتاج إليه. وليس المقصود أننا نتصنّع الغضب، فهو حقيقي تمامًا. المقصود أنه نافع، وهذا النفع هو سبب تكراره. وتكمن أهمية هذا التحول في أن السبب الذي وقع لا يمكن تغييره، أما الهدف فيمكن بلوغه من طريق آخر. وحين نسمّي ما يحاول الشعور أن ينتزعه لنا، يصبح في وسعنا أن نطلبه مباشرةً وبهدوء.
مثال من الواقع
في جدة، يتأخر مورّد البنّ للمرة الثالثة، فيرفع خالد، صاحب المقهى، صوته على الهاتف ويغلق الخط قبل أن يسمع أي تبرير. وفي المساء يسأل نفسه عمّا كان يريده من هذا الانفجار. والجواب الصادق أنه أراد ضمان وصول الشحنة في موعدها دون مفاوضات مرهقة. في الأسبوع التالي يرسل رسالة هادئة: «أحتاج الشحنة صباح كل أحد قبل التاسعة، وكل تأخير يتجاوز ساعة يُخصم منه 200 ريال». ومنذ ذلك الحين تصل الشحنة في موعدها.
طريقة استخدامه
- 1التوقف عند اشتداد الشعور وطرح سؤال واحد: ماذا يحاول هذا الشعور أن يكسب لنا؟ قد يكون الجواب اهتمامًا، أو انسحابًا، أو انتصارًا في الجدال، أو رغبة في أن نُترك وشأننا.
- 2تسمية هذا الهدف في جملة واحدة واضحة، من دون لوم الذات على وجوده.
- 3اختيار طريق أهدأ إلى الهدف نفسه، كطلب مباشر أو حدّ معلن أو حديث مرتّب في وقت مناسب، ثم تجربته في المرة القادمة.
