BookYol

مفهوم

الشعور بالاستحقاق ⁦(Entitlement)⁩

الشعور بالاستحقاق ⁦(Entitlement)⁩ هو اعتقاد المرء بأنه حالة استثنائية، إمّا لأنه أعظم من القواعد والجهد والتوقعات التي تسري على الجميع، وإمّا لأنه أشدّ جرحًا من أن يُطالَب بها.

يتبادر إلى أذهان أكثرنا عند سماع هذا المصطلح وجهٌ واحد هو الغرور. فهناك زميلٌ يرى أن مواعيد التسليم وُضعت للموظفين الجدد، ومديرٌ يعتقد أن الاعتذار أمام فريقه لا يليق بمقامه. غير أن مارك مانسون يلفت في كتابه «فن اللامبالاة» إلى وجهٍ ثانٍ يصعب التقاطه، لأنه يتخفّى في هيئة الألم: «لم يعانِ أحدٌ ما عانيته، فلا تنتظروا مني ما تنتظرونه من غيري». يبدو الوجه الأول منتفخًا والثاني منسحقًا، لكنهما يعملان بالوقود نفسه، وهو قناعة صاحبهما بأنه استثناء. كلاهما يضعه في مركز القصة، وكلاهما يعفيه بهدوء من العمل الرتيب المتكرر الذي يحتاجه أي تحسّن حقيقي. فالمتعالي يرى المهام الصغيرة دون مستواه، والمجروح يرى المطالبة بها قسوةً عليه، والنتيجة واحدة: لا تدريب ولا مراجعة ولا تقدّم. ويزداد الأمر خطورة لأن صاحب الوجه الثاني نادرًا ما يُنتقد، إذ يكتفي من حوله بالتعاطف معه بدل مصارحته، وهذا ما يجعله أصعب علاجًا. لهذا لا يكمن العلاج في جرعة إضافية من تقدير الذات، ولا في مزيد من التعاطف والمواساة، فكلاهما قد يغذّي الشعور ذاته من حيث لا ندري. يكمن العلاج في قبول أننا عاديون. مواهبنا حقيقية، وجراحنا حقيقية أيضًا، لكنها ليست فريدة. فقد مرّ بمثلها ملايين قبلنا، ونجح كثيرون منهم بالطريقة المملّة ذاتها: الحضور اليومي، وتلقّي الملاحظات، وتكرار المحاولة. قد يبدو هذا القبول هزيمةً في البداية، لكنه في الحقيقة راحة. فحين نتوقّف عن إثبات أننا حالة خاصة، لا يبقى أمامنا سوى العمل نفسه، وهو متاح للجميع. ولا يعني ذلك إنكار الألم أو التقليل من المظالم الحقيقية. المطلوب هو التمييز بين ما حدث فعلًا وما نستنتجه منه من أن القواعد لم تعد تنطبق علينا. الحدث قد يكون قاسيًا ويستحق الاعتراف، أما الاستنتاج فهو الفخ، وهو الذي يُبقينا في مكاننا.

مثال من الواقع

في جدة، أخفق سلطان وريم في اختبار الترخيص المهني نفسه بفارق 4 درجات. قال سلطان إن الأسئلة صيغت لمن يحفظون لا لمهندسٍ موهوب مثله، وألغى حصص المراجعة. أما ريم، فبعد عامٍ قضته بين المستشفى ورعاية والدتها، رأت أن أحدًا لا يحق له أن يطالبها بإعادة الاختبار الآن. شعوران متعاكسان، والنتيجة واحدة: لم يفتح أيٌّ منهما تقرير الدرجات ليعرف أين خسر، ولم يحجز أيٌّ منهما موعدًا جديدًا.

طريقة استخدامه

  1. 1التقاط الجملة التي تبدأ بـ«لأنني…»، مثل «لأنني أكبر من هذا» أو «لأنني مررت بالكثير»، وتدوينها حرفيًا كما خطرت.
  2. 2سؤال أنفسنا عمّا سيضطر شخصٌ عادي في موقعنا إلى فعله بعد ذلك، ثم إنجاز تلك المهمة المملّة الواحدة هذا الأسبوع.
  3. 3الفصل، عند الشعور بالظلم، بين ما حدث فعلًا وقد يكون مؤلمًا، والاستنتاج بأن القواعد لم تعد تنطبق علينا.