BookYol

مفهوم

رائد الأعمال والمدير والفنّي ⁦(Entrepreneur, Manager, Technician)⁩

نموذج رائد الأعمال والمدير والفنّي هو تصوّر مايكل إي. جربر للأدوار الثلاثة التي يحملها كل صاحب مشروع، أي صاحب الرؤية ومنظِّم العمل ومنفّذه، والدور الذي يستحوذ على معظم ساعاته هو الذي يدير المشروع فعليًا دون أن يلاحظ أحد.

يرى جربر في كتاب «The E-Myth Revisited» أن كل من يدير مشروعًا يحمل ثلاث شخصيات عاملة، وكل واحدة منها تريد أن تمسك بالدفة. يعيش رائد الأعمال في المستقبل، فيسأل عمّا يمكن أن يصبح عليه المشروع ويحوّل الاحتمالات إلى اتجاه. ويستند المدير إلى الماضي استنادًا نافعًا، فيحفظ ما نجح ويطلب النظام والقدرة على التوقّع والتكرار. أما الفنّي فيعيش في الحاضر، ويريد أن ينجز العمل بيديه، ويقيس يومه بما اكتمل منه. ويؤسّس معظمَ المشروعات الصغيرة فنّيون يظنون أن إتقان الحرفة يعني إتقان إدارة شركة تمارسها. والأدوار الثلاثة ليست اختبار شخصية، فالمشروع يحتاج إليها جميعًا. تبدأ المشكلة حين يبتلع دور واحد الدورين الآخرين، وغالبًا ما يكون هذا الدور هو الفنّي، لأن المهمة العاجلة أمامنا تبدو دائمًا أكثر واقعية من الخطة أو النظام. والنتيجة مألوفة: جهد كبير ومشروع لا يتقدّم.

مثال من الواقع

في جدة، تدير نورة مشغلًا صغيرًا لتفصيل العبايات. تقصّ القماش بنفسها، وتردّ على رسائل الزبونات، وتراجع الحسابات بعد العاشرة ليلًا. الطلبات جيدة منذ 3 سنوات، لكن المشغل لم يتغيّر: لا خيّاطة مدرّبة على قصّاتها، ولا مقاسات موثّقة، ولا خطة لفرع ثانٍ. وحين سجّلت أسبوعًا كاملًا، وجدت أن 47 ساعة من أصل 55 ذهبت إلى عمل الفنّي. ولم تحصل رائدة الأعمال فيها على ساعة واحدة، فيما تكتفي المديرة بإطفاء الحرائق مساء الجمعة.

طريقة استخدامه

  1. 1تسجيل أسبوع عادي وتصنيف كل كتلة من الوقت: (ر) لرسم اتجاه المشروع، و(م) لبناء الأنظمة وترتيب العمل، و(ف) لأداء العمل نفسه.
  2. 2قراءة التوزيع بصدق: إذا استحوذ الفنّي على الساعات كلها تقريبًا، فلا أحد يمسك الدفة، ولا يصحّ أن نسمّي ذلك تفانيًا.
  3. 3تخصيص ساعة ثابتة كل أسبوع لرائد الأعمال وأخرى للمدير، وحمايتهما كما نحمي موعدًا مع عميل.