BookYol

مفهوم

توليد العروض ⁦(Generating Offers)⁩

توليد العروض استراتيجية للبحث عن عمل يقترحها بيل بورنيت وديف إيفانز، وتقوم على استبدال التقديم البارد على الإعلانات بمحادثات فضولية قصيرة مع العاملين في المجال، حتى تصل الفرص، وكثير منها غير معلن، قبل أن يحين وقت الاختيار.

يسير البحث المعتاد عن عمل على نمط واحد: تصفّح الإعلانات، ثم تلميع السيرة الذاتية وإرسالها، ثم الانتظار. يبدو ذلك تقدمًا، لكن بيل بورنيت وديف إيفانز يعدّانه أضعف الطرق، ولا سيما لمن يغيّر مساره المهني. فالإعلان يصف شخصًا أدّى الوظيفة من قبل، ومن يأتي من مجال آخر تستبعده برامج الفرز الآلي، أو يتجاوزه مسؤول توظيف يبحث عن كلمات مفتاحية بعينها. ثم إن كثيرًا من الوظائف الجيدة يُشغل قبل أن يُعلن عنه أصلًا، بترشيح من أحد أعضاء الفريق لشخص يعرفه. لذلك يقترح المؤلفان تغيير الهدف نفسه: لسنا نبحث عن الوظيفة الصحيحة الوحيدة، بل نولّد عروضًا. والسبب بسيط: لا يمكن الاختيار الجيد بين خيارات غير موجودة، وكل عرض إضافي يوسّع مساحة القرار ويخفف ضغط القبول بأول باب يُفتح. كما أن العرض الذي يصل عبر محادثة يأتي غالبًا على مقاس ما نجيده فعلًا، لا على مقاس إعلان كُتب لغيرنا. أداة هذا التحول هي محادثة النموذج الأولي ⁦(Prototype Conversation)⁩، وهي لقاء قصير مع شخص يعمل في المجال الذي يثير فضولنا، نطلب فيه قصته لا وظيفته. ما الذي يملأ يومه؟ ما الذي فاجأه؟ ومن يستحق أن نتحدث إليه بعده؟ هذا الطلب خفيف على الطرف الآخر، ولذلك يقبله كثيرون، في حين يربكهم طلب الوظيفة المباشر. حين يكون الفضول صادقًا والمحادثات متتابعة، يحدث تحوّل طبيعي، إذ يسأل المحاور من تلقاء نفسه: «هل يهمّك أن تلتقي بفريقنا؟». عندها تنتقل المحادثة من الاستكشاف إلى مسار نحو عرض. ولا يعني ذلك التظاهر بالفضول، فمن يدخل اللقاء وفي جيبه طلب توظيف خفي يُكشف سريعًا. والقاعدة أن جمع العروض يسبق اتخاذ القرار، وأن رفض عرض لا يناسبنا جزء مشروع من التصميم وليس فشلًا. وهكذا تتحول الشبكة المهنية من قائمة أسماء إلى مصدر حيّ للفرص.

مثال من الواقع

تعمل ريم صيدلانيةً في مستشفى بجدة منذ 6 سنوات، وتريد الانتقال إلى شركات التقنية الصحية. بدل التقديم على عشرات الإعلانات التي تشترط خبرة في إدارة المنتجات، طلبت عبر زميل دراسة قديم لقاءً مدته 20 دقيقة مع مديرة عمليات في شركة ناشئة بالرياض تطوّر تطبيقات لصرف الأدوية. سألتها عن أصعب مشكلاتها اليومية، فكانت أخطاء الجرعات في الوصفات الرقمية. وبعد محادثتين أخريين، اقترحت المديرة على ريم دورًا استشاريًا بعقد مدته 3 أشهر لم يُعلن عنه قط.

طريقة استخدامه

  1. 1كتابة أسماء 5 أشخاص يعملون فيما نشعر بالفضول نحوه، وطلب 20 دقيقة من كل منهم لسماع قصته، لا لطلب وظيفة.
  2. 2السؤال في كل لقاء عن تفاصيل اليوم الفعلي وعمّا فاجأهم أكثر من غيره، وختامه بسؤال: «من غيرك يستحق أن أتحدث إليه؟».
  3. 3قبول الدعوة إلى المحادثة التالية متى عُرضت، وتأجيل الحكم حتى تتجمع عدة عروض للمقارنة بينها.