مفهوم
مشكلات الجاذبية (Gravity Problems)
مشكلة الجاذبية وضعٌ لا يمكن فعل أي شيء حياله، فهو ظرفٌ وليس مشكلة، والخطوة المفيدة الوحيدة هي تقبّله وإعادة صياغة نقطة التعثّر إلى مشكلة يمكن تحريكها.
يبدأ بيل برنيت وديف إيفانز كتابهما «Designing Your Life» باختبار صريح: ما لا يمكن التصرف حياله ليس مشكلة، بل ظرف. ومثالهما المفضل هو الجاذبية. لا أحد يحلّ الجاذبية، ومع ذلك يواصل المهندسون صنع دراجات أخف. فالمهندس لا يشكو من الجاذبية حين يصمم دراجة، بل يعدّها معطًى من معطيات التصميم، ويعمل حول الحقيقة الثابتة بدل مجادلتها. ويحمل كثير منا نسخًا شخصية من الجاذبية، مثل: «قطاعي رواتبه ضعيفة»، و«مدينتي لا توجد فيها وظائف كهذه»، و«فات أوان تغيير التخصص». نتعامل معها كأنها مشكلات، فنقضي سنوات في دفعها. هذا جهد يبدو مسؤولًا لكنه لا ينتج شيئًا. تبدأ طريقة التصميم بفرز صادق: هل هذا الأمر ثابت فعلًا أم صعب فقط؟ إن كان ثابتًا نقبله قيدًا من قيود التصميم، ثم نبحث بجواره عن مشكلة أصغر يتركها القيد مفتوحة ويمكن التحرك فيها. وبعض ما نسميه جاذبية يتضح أنه صعب لا مستحيل، فنواصل العمل عليه. وهذا الفرز هو ما ينقل طاقتنا إلى حيث يمكن أن تُحدث فرقًا.
مثال من الواقع
منى صيدلانية في الإسكندرية، أمضت عامين تتذمر من أن سلّم الرواتب في سلسلة الصيدليات التي تعمل بها ثابت لا يتغير. هذه جاذبية، فلا قرار لها فيها. لذلك غيّرت السؤال: أين تُقدَّر مهارتها أكثر؟ كانت قد لاحظت أن المرضى يعودون إليها لأنها تشرح الأدوية بوضوح. جلست مع مسؤولة توعية في شركة أدوية بالقاهرة، فعرفت أنهم يبحثون عمن يكتب نشرات مبسطة للمرضى. أعدّت منى نموذجين خلال أسبوع. سلّم الرواتب بقي كما هو، أما خياراتها فاتسعت.
طريقة استخدامه
- 1كتابة نقطة التعثّر في جملة واحدة، ثم السؤال: هل يستطيع أحدٌ التصرف حيالها خلال العام القادم؟ إن كان الجواب لا، فهي جاذبية.
- 2قبولها صراحةً قيدًا من القيود، ثم تدوين ثلاث مشكلات أصغر بجوارها يمكن التحرك فيها هذا الشهر.
- 3اختيار واحدة منها واختبارها بتكلفة قليلة، بمحادثة أو تجربة صغيرة، قبل الالتزام بأي خطوة كبيرة.
