BookYol

مفهوم

الابتكار والقياس ⁦(Innovation and Quantification)⁩

الابتكار والقياس منهج وضعه مايكل جربر يقوم على تغيير خطوة واحدة في طريقة عمل المشروع، ثم عدّ ما أحدثه هذا التغيير فعلًا، حتى تُحسم التحسينات بالأرقام لا بالانطباع.

يرى جربر في كتابه «The E-Myth Revisited» أن الأنظمة التي دوّنّاها قبل أشهر ليست إلا صورة لما كنا نعرفه يومها. ومنذ ذلك الحين تغيّر العملاء والموظفون والتكاليف. الابتكار هو طريقة النموذج الأولي في مواكبة هذا التغيّر. نسأل أولًا ما الذي يقف بين العميل وما يريده، ثم نغيّر خطوة محددة واحدة، كعبارة الاستقبال أو نص عرض السعر أو موعد التسليم. غير أن الابتكار من دون قياس عبث، لأننا لا نستطيع التمييز بين نسخة أفضل ونسخة مختلفة فحسب. لذلك نعدّ ما قبل التغيير وما بعده: المكالمات المجابة، والطلبات، والمرتجعات، والدقائق التي تستغرقها كل مهمة. ولا ينتقل إلى الخطوة الثالثة، أي التنسيق ⁦(Orchestration)⁩، إلا التغيير الذي يظهر أثره في الأرقام. عندها يصبح معيارًا يتبعه الجميع. والقاعدة واضحة: تغيير واحد في كل مرة، فمن يغيّر ثلاثة أشياء معًا لن يعرف أيّها نجح. يبدو هذا المنهج بطيئًا، وهذا البطء بالذات هو سرّ موثوقيته.

مثال من الواقع

تدير ريم متجرًا للنظارات في جدة، ولاحظت أن كثيرًا من الزبائن يجرّبون الإطارات ثم يغادرون دون شراء. لم تغيّر التشكيلة كلها، بل غيّرت أمرًا واحدًا: صار الموظف يعرض فحص النظر المجاني قبل تجربة الإطارات. وطوال 3 أسابيع سجّلت في جدول بسيط عدد الزوار وعدد المشترين. ارتفعت نسبة الشراء من 18% إلى 34%، فأُضيفت الخطوة إلى دليل التشغيل، وصار كل موظف جديد يتعلمها في يومه الأول.

طريقة استخدامه

  1. 1اختيار خطوة واحدة يلمسها العميل، كالاستقبال أو عرض السعر أو مكالمة المتابعة، وتدوين طريقتها الحالية والتغيير المحدد الذي سنختبره.
  2. 2عدّ النتيجة مدةً ثابتة قبل التغيير وبعده، باستخدام رقم يمكن تتبعه يوميًا، كنسبة الشراء أو عدد الشكاوى أو الدقائق التي تستغرقها كل مهمة.
  3. 3إذا تحسنت الأرقام، تُكتب النسخة الجديدة في دليل التشغيل ويُدرَّب عليها الجميع. وإن لم تتحسن، نتركها وننتقل إلى التغيير التالي.