مفهوم
ملاءمة النشاط للشخص
ملاءمة النشاط للشخص (Person–Activity Fit) هي مبدأ سونيا ليوبوميرسكي القائل إنه لا توجد ممارسة للسعادة تنفع الجميع، ولذلك يحقق كل شخص أفضل النتائج حين يختار الأنشطة التي يجدها طبيعية وممتعة وذات قيمة لديه، لا تلك التي يؤديها بدافع الذنب أو الضغط.
يعرض كتاب «كيف نكون أكثر سعادة» (The How of Happiness) ممارسات كثيرة مدعومة بالأدلة، ثم يُلحّ على أن يختار القارئ من بينها. وحجة ليوبوميرسكي أن النشاط لا يرفع الرفاه إلا إذا واظب عليه صاحبه بقدر من الجهد والاقتناع، والناس يواظبون على ما يلائمهم. ولهذا يتضمن الكتاب أداة تشخيص: يقيّم القارئ لكل نشاط الأسباب التي ستدفعه إلى أدائه. فأداء النشاط لأنه يبدو طبيعيًا، أو لأنه ممتع، أو لأنه مهم لنا، مؤشر على أنه سيدوم؛ أما أداؤه بدافع الذنب، أو لأن غيرنا يريده، فمؤشر على أنه سيُترك. وللملاءمة جوانب أخرى: مدى توافق الممارسة مع نقاط قوتنا، ونمط حياتنا، ومصدر ما يكدّرنا؛ فمن يعاني الوحدة قد يبدأ بالعلاقات، ومن يكثر القلق قد يبدأ بممارسات تقطع الاجترار الذهني. وبعد الاختيار، تتعلق نصائح الكتاب بإبقاء الممارسة فعّالة: تنويعها كي لا تتحول إلى روتين، وضبط توقيتها كي تبقى متجددة، وطلب الدعم من الآخرين، وتكرارها حتى تصير عادة. والنتيجة قائمة قصيرة وشخصية، لا برنامج طويل.
مثال من الواقع
بدأت هند، أخصائية الموارد البشرية في عمّان، تدوين دفتر للامتنان لأن زميلة لها أثنت عليه كثيرًا. واظبت عليه بدافع الواجب، ثم تركته خلال شهر. وحين أجرت اختبار الملاءمة، وجدت أن اللطف والنشاط البدني حصلا على أعلى الدرجات: كلاهما يبدو طبيعيًا لها، وكلاهما يمتعها. وهي اليوم تمشي مع جارتها مساء كل أربعاء، وتخطط ليوم للطف مرة كل شهر، وقد استمر الأمران.
طريقة استخدامه
- 1حصر أربع أو خمس ممارسات قيد التفكير، وكتابة السبب الحقيقي لأداء كل منها.
- 2الإبقاء على ما سيُؤدّى لأنه طبيعي أو ممتع أو مهم، واستبعاد ما يحركه الذنب أو الضغط.
- 3تجربة الممارستين الأكثر ملاءمة أسبوعين، ثم الإبقاء عليهما أو تعديلهما أو استبدالهما.
