مفهوم
أسلوب الحياة (Lifestyle)
أسلوب الحياة في علم النفس الأدلري هو النمط الذي نرى به أنفسنا والآخرين والعالم، وهو نمط اخترناه يومًا ونواصل اختياره كل يوم، ولذلك نملك أن نختار تغييره.
يطلق ألفرد أدلر اسم أسلوب الحياة على ما نسمّيه عادةً الشخصية أو الطباع. وفي قراءة إيتشيرو كيشيمي وفوميتاكي كوغا لأفكاره، لا يُختم هذا النمط في الطفولة ثم يُغلق إلى الأبد. لقد اخترناه في الصغر، وغالبًا من غير وعي كامل، لأنه نفعنا حينها. ونبقي عليه اليوم لأنه مألوف ويمكن توقّعه. فالتغيير يعني احتمال المجهول، أما النمط القديم فلا يفاجئنا مهما أزعجنا. ومن هنا يتبدّل السؤال من «ما الذي جعلني هكذا؟» إلى «ماذا يمنحني بقائي هكذا الآن؟». وهذا ما يسمّيه أدلر النظر إلى الغايات بدلًا من الأسباب. فالخجول مثلًا قد يتجنّب الاقتراب من الناس كي لا يخاطر بالرفض أبدًا. وتسمية ذلك اختيارًا ليست لومًا. فما مررنا به في الماضي حقيقي ويؤثر فينا، لكنه لا يحسم مصيرنا نيابةً عنا. والذي ينقصنا في الغالب ليس القدرة، بل الشجاعة على قبول نسخة من أنفسنا أقل قابلية للتوقّع.
مثال من الواقع
في الرياض، تقول نورة، وهي مصممة جرافيك، إنها «لا تعرف كيف تطالب بحقها»، وتُرجع ذلك إلى أن والدها كان يُسكتها صغيرةً. منذ عامين لم تطلب زيادة في راتبها، مع أن عدد عملائها تضاعف. وحين سألتها صديقتها عمّا يمنحها هذا الصمت، اعترفت بأنها ما دامت لا تطلب فلن تسمع كلمة «لا». بعد تسمية هذه الغاية، حجزت موعدًا مع مديرها يوم الأحد، وعرضت عليه أرقام مشاريعها الثلاثة الأخيرة. لم يتغيّر ماضيها، بل تغيّر اختيارها.
طريقة استخدامه
- 1اختيار صفة واحدة نصفها بعبارة «هكذا أنا»، وكتابة السبب الذي نُرجعها إليه عادةً في سطر واحد.
- 2سؤال أنفسنا عمّا يمنحنا الإبقاء على هذه الصفة اليوم: ممّ تحمينا، وأي مواجهة تعفينا منها؟
- 3تحديد خطوة صغيرة وملموسة لا يسمح بها النمط القديم، والقيام بها خلال هذا الأسبوع، ثم تدوين ما حدث فعلًا.
