مفهوم
الاستراتيجية التنظيمية (Organizational Strategy)
الاستراتيجية التنظيمية هي تصميم المشروع على هيئة مجموعة من الوظائف لكل منها مالك واحد مسؤول ونتيجة واضحة، قبل تحديد من يشغلها، حتى لو كان اسم صاحب المشروع في كل خانة.
تنمو معظم المشروعات الصغيرة حول الأشخاص لا حول العمل، فالمهمة تذهب إلى أقرب من يكون حاضرًا. والصديق أو القريب الذي ينضم إلى المشروع يتولى «قليلًا من كل شيء». وحين تتعثر نتيجة ما، لا يستطيع أحد أن يحدد صاحبها. يرى مايكل غربر أن هذا سبب رئيسي لشعورنا بالفوضى كلما كبر العمل، لأن المسؤولية المشتركة لا تخص أحدًا. والحل أن نرسم الهيكل التنظيمي للمشروع كما نريده أن يكون بعد نموه، لا كما هو اليوم. في الأعلى إدارة عامة، ثم تسويق وتشغيل ومالية، ثم الوظائف التي تحت كل منها. ولكل خانة نكتب النتيجة التي تملكها، والمعايير التي تلتزم بها، والجهة التي ترجع إليها. ولا بأس أن يتكرر اسمنا في خانات كثيرة، فالمهم أن نعرف أي قبعة نرتدي في كل لحظة. وعند أول تعيين، نسلّم الموظف خانة محددة المعالم، لا دورًا غامضًا للمساعدة.
مثال من الواقع
يدير فيصل متجرًا للعطور والعود في جدة مع ابن عمه وموظف مبيعات، ويبيع عبر الإنترنت أيضًا. في موسم رمضان نفد مخزون أكثر الأصناف مبيعًا، وتأخر 25 طلبًا، لأن كلًّا منهم ظن أن غيره طلب الكمية من المورّد. رسم فيصل الهيكل: مدير المشتريات، مدير المتجر، مدير المبيعات الإلكترونية، المحاسبة. ووضع اسمه في 3 خانات، واسم ابن عمه في خانة المتجر. صار للمخزون مسؤول واحد، وحلّ محل اللوم المتبادل حدٌّ أدنى للكمية يُراجَع كل يوم أحد.
طريقة استخدامه
- 1رسم هيكل تنظيمي لمشروعنا كما سيبدو حين يكبر عشرة أضعاف: إدارة عامة في الأعلى، ثم التسويق والتشغيل والمالية، ثم الوظائف التي تحتها.
- 2كتابة عقد موجز لكل وظيفة في سطر واحد يحدد النتيجة التي تملكها، والمعيار الذي تُقاس به، والجهة التي ترجع إليها.
- 3وضع اسم من يشغل كل خانة اليوم، ولو كان اسمنا في معظمها، ثم تسليم الخانة التي تستهلك أكبر قدر من وقتنا عند أول تعيين.
