BookYol

مفهوم

استراتيجية الأفراد ⁦(People Strategy)⁩

استراتيجية الأفراد فكرة طرحها مايكل جربر، مفادها أن الموظفين لا يتّبعون أنظمة المنشأة بعناية حقيقية إلا حين يفهمون الفكرة الكامنة وراء العمل، ويعرفون قواعد اللعبة، ويرون النتيجة بأعينهم.

يضع جربر هذه الفكرة بعد دليل التشغيل وعقود المناصب. فحين يُكتب النظام على الورق، يبقى سؤال أهدأ: من سينفّذه فعلًا؟ التعليمات وحدها تنتج الامتثال في أحسن الأحوال. والإجراء لا يعمل من تلقاء نفسه، بل يمرّ عبر أشخاص يحتاجون إلى سبب. والحل عند جربر بناء العمل على هيئة لعبة من ثلاثة أجزاء. أولها الفكرة: ما الذي يعنيه العمل، بلغة بسيطة، وتُشرح قبل القواعد. وثانيها القواعد: النظام نفسه، بحيث يعرف الجميع معنى «العمل المتقن». وثالثها النتيجة: مقياس ظاهر يُحدَّث كثيرًا، فيعرف كل فرد إن كان يربح دون انتظار حكم المدير. وغياب أي جزء يهدم البناء كله. فالفكرة بلا قواعد شعار، والقواعد بلا فكرة قائمة تُنفَّذ ما دام صاحب العمل يراقب، وغياب النتيجة يترك الجميع بلا معرفة بموقعهم. فمهمة صاحب المنشأة تصميم اللعبة، لا مراقبة كل حركة فيها.

مثال من الواقع

في مغسلة سيارات بجدة، كتب صاحبها سلطان خطوات التنظيف الداخلي في 9 بنود، لكن العمّال كانوا يتجاوزون تنظيف فتحات المكيّف كلما غاب. جمعهم صباحًا وشرح لهم الفكرة: العميل يحكم علينا من الرائحة حين يركب سيارته، لا من لمعان الطلاء. أبقى البنود كما هي، وعلّق عند المدخل لوحة تسجّل يوميًا عدد السيارات التي خرجت دون ملاحظة من العميل. وبعد 3 أسابيع صار العمّال يراجعون اللوحة قبل نهاية الوردية، وتراجعت الشكاوى إلى النصف.

طريقة استخدامه

  1. 1صياغة الفكرة الكامنة وراء إجراء مهم في جملة واحدة يستطيع أحدث موظف ترديدها، وشرحها قبل تسليم الخطوات.
  2. 2التأكد من أن القواعد مكتوبة وواضحة إلى حدّ أن شخصين مختلفين ينفّذان المهمة بالطريقة نفسها.
  3. 3اختيار مقياس واحد يراه الفريق دون الرجوع إلى المدير، وتحديثه أسبوعيًا على الأقل، وترك متابعته للفريق نفسه.