مفهوم
الهدف الأساسي (Primary Aim)
الهدف الأساسي صورة مكتوبة للحياة التي نريد أن نعيشها، نصوغها قبل اتخاذ أي قرار يخص العمل، حتى يُصمَّم العمل أداةً تخدم تلك الحياة.
يبني معظم أصحاب المشاريع بالترتيب المعكوس. يبدؤون بالعمل نفسه: بالحرفة والسوق والعميل التالي، ثم يتركون حياتهم تملأ ما يتبقى من فراغ. يقترح مايكل جربر (Michael Gerber) قلب هذا الترتيب. نبدأ بوصف الحياة التي نريدها: كيف تمضي أيامنا، ومع من نقضيها، وكم نحتاج أن نكسب، وكم من الوقت نريد أن نبتعد فيه عن العمل، وبماذا نحب أن نُذكَر. وبعد ذلك فقط نقرر الشكل الذي ينبغي أن يتخذه العمل. عندها يصبح الهدف الأساسي معيار الحكم. لا يُقاس عميل جديد أو موظف جديد أو توسّع بما يضيفه إلى الإيرادات، بل بمدى ما يقرّبنا من تلك الحياة. ومن دون هذه الصورة المكتوبة يفرض العمل شروطه بصمت، فنجد أنفسنا نعمل من أجله بدل أن يعمل هو من أجلنا.
مثال من الواقع
تدير د. ريم عيادة أسنان صغيرة في جدة، وتستقبل المرضى حتى العاشرة ليلًا ستة أيام في الأسبوع. حين كتبت هدفها الأساسي اكتشفت أنها تريد العشاء مع أطفالها كل مساء، وأسبوعين من السفر كل صيف، ودخلًا شهريًا ثابتًا في حدود 40 ألف ريال. فبدا لها عرض افتتاح فرع ثانٍ بدوام مسائي أقل إغراءً. اعتذرت عن العرض، وجعلت آخر موعد في السادسة، ووظّفت طبيبًا ثانيًا وكتبت له دليلًا لإجراءات العيادة.
طريقة استخدامه
- 1كتابة صفحة واحدة تصف الحياة المنشودة بعد ثلاث إلى خمس سنوات: إيقاع اليوم، والعلاقات، والصحة، والدخل، وما نحب أن نُذكَر به، من دون أي إشارة إلى العمل.
- 2ترجمة هذه الصفحة إلى شروط على العمل: عدد الساعات التي يحق له أن يأخذها منا، والدخل الذي يجب أن يحققه، ومدى قدرته على الاستمرار من دوننا.
- 3عرض كل قرار كبير على تلك الصفحة قبل اتخاذه، سواء أكان عميلًا أم تعيينًا أم توسعًا، وإعادة قراءتها مرة كل ثلاثة أشهر.
