مفهوم
التمييز بين المسؤولية والخطأ (Responsibility vs. Fault)
الخطأ يتعلّق بمن تسبّب في الموقف في الماضي، أما المسؤولية فتتعلّق بطريقة الاستجابة له الآن، ولذلك يمكن أن يخلو المرء من أي خطأ في حادثة ما ويحمل في الوقت نفسه المسؤولية كاملة عمّا يفعله بها.
يفصل مارك مانسون في كتابه «فن اللامبالاة» بين كلمتين نستعملهما عادةً كأنهما كلمة واحدة. الخطأ ينظر إلى الوراء ويسأل: من فعل هذا؟ والمسؤولية تنظر إلى اللحظة الحاضرة وتسأل: ماذا سنفعل الآن؟ والخلط بينهما يوقعنا في فخّين. فإذا ظننّا أن المسؤولية تتبع الخطأ، انتظرنا من تسبّب في الضرر أن يأتي ويصلحه، وبقينا في مكاننا. وإذا ظننّا أن الخطأ يتبع المسؤولية، صرنا نلوم أنفسنا على أمور لم نرتكبها. والتمييز بينهما يحرّرنا من الفخّين معًا. قد يكون الطرف الآخر مخطئًا تمامًا، ومع ذلك يبقى تفسير ما حدث واختيار الخطوة التالية بأيدينا وحدنا. وليس في هذا تبرئة لأحد، فتسمية الخطأ بوضوح تظل ممكنة. كل ما في الأمر أننا لا نسمح لخطأ غيرنا بأن يقود حياتنا.
مثال من الواقع
في دبي، تلقّى يوسف، وهو محاسب في شركة شحن، رسالة صباحية بإلغاء وظيفته ضمن إعادة هيكلة قرّرها المقرّ الرئيسي في الخارج. لم يكن له في القرار أي ذنب. أمضى أيامًا يعيد قراءة الرسالة ويشكو لزملائه. ثم فصل بين السؤالين: الخطأ عند الإدارة، والخطوة التالية عنده. فحدّث سيرته الذاتية، وراجع مستحقات نهاية الخدمة البالغة 42,000 درهم، وتواصل مع أربعة معارف في القطاع، فحصل على مقابلتين قبل نهاية الشهر.
طريقة استخدامه
- 1تدوين الموقف على ورقة وتقسيمها نصفين: في اليمين «من تسبّب في هذا؟»، وفي اليسار «ما الذي بيدنا أن نقرّره الآن؟».
- 2ترك العمود الأول كما هو دون جدال، واختيار خطوة واحدة من العمود الثاني يمكن تنفيذها خلال 24 ساعة.
- 3إكمال جملة «هذا ليس عدلًا» كلما خطرت ببالنا على هذا النحو: «صحيح، فماذا سنفعل الآن؟».
