BookYol

مفهوم

بصلة الوعي الذاتي ⁦(Self-Awareness Onion)⁩

بصلة الوعي الذاتي نموذج من ثلاث طبقات وضعه مارك مانسون لمعرفة النفس: تسمية الشعور أولًا، ثم البحث عن سببه، ثم الوصول في اللبّ إلى القيمة الشخصية التي نقيس بها أنفسنا.

يشبّه مانسون الوعي الذاتي بالبصلة: طبقات متتالية، وكلما تعمّقنا زاد احتمال أن تدمع أعيننا. الصورة مازحة، لكن بنيتها نافعة فعلًا. أغلبنا يتوقف عند القشرة الخارجية، فنلاحظ أننا منزعجون أو محبطون أو نشعر بالغيرة. ثم نتصرف بدافع الشعور، أو نحاول إقناع أنفسنا بتجاوزه. الطبقة الثانية تسأل: لماذا؟ ما الذي أثار هذا الشعور؟ والسؤال مفيد لكنه ناقص، لأن الجواب يشير غالبًا إلى الخارج: زميل، أو تعليق، أو رقم. أما الطبقة الثالثة فتسأل: لماذا يُعدّ هذا الأمر فشلًا أو نجاحًا في نظرنا نحن؟ هنا تكمن قيمة لم نصرّح بها في الغالب: أن نكون الأذكى في المجلس، أو ألّا نثقل على أحد، أو أن يحبنا الجميع. وهذه القيمة هي موضع التغيير الحقيقي. فالشعور لا يُجادَل، والمثير الخارجي قلّما يكون بأيدينا، أما المعيار فيمكن فحصه وتقرير ما إذا كان يستحق البقاء. وخلاصة مانسون أن المشكلة تبقى بلا حل ما دامت القيمة نفسها رديئة.

مثال من الواقع

يعمل مازن مهندسًا مدنيًا في الرياض. في مجموعة الأصدقاء على الهاتف، يعلن زميل دراسته ترقيته إلى مدير مشروع براتب 25 ألف ريال، فيقضي مازن المساء متضايقًا. القشرة الأولى ضيق يشبه الحسد. والثانية أنه سبق صديقه إلى المهنة بسنتين. أما اللبّ فهو أنه يقيس قيمته بسرعة صعوده مقارنةً بأقرانه. حين يرى ذلك، يختار معيارًا آخر: هل أتقن مهارة جديدة هذا الربع؟ ثم يرسل لصديقه تهنئة صادقة.

طريقة استخدامه

  1. 1تسمية الشعور بكلمة واحدة لحظة ملاحظة رد فعل قوي، مثل ضيق أو خجل أو غيرة، من دون الحكم عليه.
  2. 2السؤال عمّا أثاره، ثم السؤال مرة أخرى: لماذا يُعدّ هذا خسارة أو مكسبًا لنا؟ والاستمرار حتى الوصول إلى جملة تبدأ بـ«أقيس نفسي بـ…».
  3. 3اختبار تلك القيمة: هل هي في نطاق سيطرتنا، وهل تنفعنا وتنفع من حولنا؟ فإن لم تكن كذلك، اختيار معيار بديل نرضى أن نُقاس به.