مفهوم
نقاط القوة المميِّزة (Signature Strengths)
نقاط القوة المميِّزة هي ثلاث إلى خمس من نقاط القوة الشخصية، كالفضول واللطف والمثابرة، يشعر صاحبها بأنها تعبّر عنه حقًّا وتمنحه طاقة حين يستخدمها، ولذلك تُعدّ أقصر طريق لبناء الشخصية والرفاه معًا.
يعود المفهوم إلى مارتن سليغمان وكريستوفر بيترسون، اللذين صنّفا 24 قوة شخصية ضمن ست فضائل تتكرر في الثقافات المختلفة، من الحكمة والشجاعة إلى العدل والسموّ. لدى كل واحد منا شيء من هذه القوى كلها، لكن بضعًا منها تبرز. فاستخدامها يشبه أن نكون على طبيعتنا، ونتعلم المهام المرتبطة بها بسرعة، وننهي اليوم بتعب طيب لا بإنهاك. وهذا يتفق مع النظرة القديمة التي يستعيدها جوناثان هايدت: الفضيلة مهارة تُكتسب بالتدريب، لا قائمة قواعد. فعند أرسطو يصبح المرء شجاعًا بممارسة الشجاعة، وكذلك تنمو هذه القوى بالممارسة. وهي تختلف عن المواهب الفطرية كالأذن الموسيقية، فاللطف والمثابرة يُختاران ويُنمَّيان. وأشهر نتيجة بحثية في هذا الباب بسيطة: من استخدموا إحدى أبرز قواهم بطريقة جديدة كل يوم لمدة أسبوع أفادوا بسعادة أكبر حتى ستة أشهر لاحقًا. والمقصود ليس تجاهل نقاط الضعف، بل التوقف عن اعتبارها المكان الوحيد للنمو.
مثال من الواقع
ريم مشرفة خدمة عملاء في أحد مصارف جدة. أجرت اختبار VIA المجاني فوجدت في الصدارة روح الفريق وحب الدعابة. كانت المكالمات الغاضبة تستنزفها، فجرّبت استخدامًا جديدًا كل يوم. افتتحت اجتماع الصباح بأطرف موقف من الأمس وما تعلّمه الفريق منه، ثم اقترحت أن يتبادل الموظفون الحالات الصعبة بدل أن يحملها كل واحد وحده. لم يتغير عدد المكالمات ولا راتبها البالغ 9000 ريال. لكنها لاحظت في نهاية الأسبوع أن الفريق صار يسألها عن موعد الاجتماع التالي.
طريقة استخدامه
- 1تحديد أبرز خمس قوى عبر اختبار VIA المجاني لنقاط القوة الشخصية، ثم اختبار كل منها بسؤال صريح: هل نشعر حين نستخدمها بأننا نؤدي دورًا، أم بأننا على حقيقتنا؟
- 2اختيار قوة مميِّزة واحدة واستخدامها بطريقة جديدة فعلًا كل يوم لمدة أسبوع، في العمل أو البيت أو مع صديق، فالجِدّة هي ما يُبقيها تدريبًا لا عادة رتيبة.
- 3تدوين سطر واحد كل مساء عمّا فعلناه وكيف شعرنا به، ثم الإبقاء بعد سبعة أيام على الاستخدامات التي منحتنا طاقة وإدخالها في أسبوعنا المعتاد.
