مفهوم
الأنشطة المقصودة
الأنشطة المقصودة (Intentional Activities) هي الممارسات التي يختارها المرء ويواظب عليها عن قصد، كالتعبير عن الامتنان ورعاية العلاقات وتذوّق اللحظات الطيبة، وتعدّها سونيا ليوبوميرسكي الجزء من السعادة الأكثر قابلية للتغيير المتعمَّد.
تنطلق ليوبوميرسكي في كتابها «كيف نكون أكثر سعادة» (The How of Happiness) الصادر عام 2007 من ثلاثة عوامل تؤثر في مقدار سعادة الإنسان: نقطة أساس وراثية حقيقية وثابتة نسبيًا؛ وظروف الحياة، كالدخل والزواج ومكان السكن، وأثرها أقل مما نتوقع لأننا نتكيف معها؛ والأنشطة المقصودة، أي ما نختار أن نملأ به أيامنا. ويقدّم الكتاب والأبحاث التي يستند إليها هذا العامل الثالث بوصفه الجزء الجدير بالعمل عليه. أما النسب الدقيقة التي رُسمت يومًا في مخطط دائري فقد تعرضت للنقد وأُعيد النظر فيها، لكن الخلاصة العملية صمدت. فالأنشطة تقاوم التكيف المتعي (Hedonic Adaptation) أكثر من الظروف، لأنها متقطعة، ويمكن تنويعها، وتتطلب انتباهًا: السيارة الجديدة هي السيارة نفسها كل صباح، أما رسالة الشكر الأسبوعية أو اللفتة الطيبة المخطط لها فهي فعل مختلف في كل مرة. ويصف الكتاب اثني عشر نشاطًا من هذا النوع، منها الامتنان والتفاؤل واللطف والعلاقات والتدفق والتذوّق والالتزام بالأهداف والعناية بالجسد، ولا يطلب من القارئ تجربتها كلها، بل اختيار القليل الذي يلائمه. وتقول معادلة السعادة عند جوناثان هايدت الشيء نفسه عبر الحرف V الذي يرمز إلى الأنشطة الإرادية.
مثال من الواقع
انتظر عبد الله، المهندس في الدمام، عامين انتقاله إلى مكتب شركته في الرياض، ظنًا منه أن الانتقال سيجعله أسعد؛ وحين تحقق دامت فرحته موسمًا واحدًا. وفي هذا الخريف غيّر السؤال: لم يعد يسأل عما ينبغي أن يتغير من حوله، بل عما يستطيع هو أن يفعله. فصارت له مباراة كرة قدم مساء الثلاثاء مع زملاء قدامى، ومكالمة أسبوعية مع أخيه الذي يدرس في كندا. لا يكلفه أيٌّ منهما ريالًا، ولم يخبُ أثر أيٍّ منهما.
طريقة استخدامه
- 1تقسيم ورقة إلى عمودين: ما ننتظر أن يتغير من حولنا، وما يمكن البدء بفعله هذا الأسبوع.
- 2اختيار نشاط أو نشاطين من العمود الثاني يجلبان المتعة ويحملان قيمة شخصية، لا ما نشعر بأنه واجب.
- 3تثبيتهما في التقويم في موعد محدد، وتنويع طريقة أدائهما كل بضعة أسابيع حتى لا يتحولا إلى روتين.
