مفهوم
التنفس البطيء (Slow Breathing)
التنفس البطيء هو إبطاء النَّفَس عن قصد، مع إطالة الزفير خاصةً، لتهدئة استجابة الجسم للتوتر وإبطاء ضربات القلب.
حين يدقّ جرس الإنذار في الجسم، يصعد النَّفَس إلى أعلى الصدر ويتسارع، وينحصر الانتباه في مصدر التهديد. ويتراجع الجزء الذي يزن الأدلة إلى المقعد الخلفي. في تلك اللحظة يصعب علينا أن نقنع أنفسنا بالمنطق، لكن الجسد يبقى في متناولنا. وكما تشير جولي سميث، فإن التنفس من الروافع القليلة في جهاز التوتر التي نستطيع تحريكها عن قصد. والتهدئة تحدث مع الزفير، فكل زفير طويل يدفع القلب إلى التباطؤ قليلًا، والقلب الأبطأ يرسل إلى الدماغ إشارة بأن الخطر يخفّ. ليس الهدف إخفاء الشعور أو مصارعته، بل خفض صوته بما يكفي لنعود إلى التفكير. ويزداد الأثر حين نضغط بأقدامنا على الأرض ونسمّي بعض ما حولنا. وتأتي أفضل نتيجة من التدرّب في الأيام الهادئة، حتى يكون الإيقاع مألوفًا وقت الحاجة.
مثال من الواقع
في جدة، يتلقى عمر، المحاسب في شركة شحن، اتصالًا من البنك قبل منتصف الليل. يخبره الموظف بعملية مشبوهة على بطاقته بقيمة 3200 ريال، فيتسارع قلبه وتتزاحم الأفكار في رأسه. قبل أن يتصل بأحد، يجلس على طرف السرير ويأخذ شهيقًا لأربع عدّات وزفيرًا لست، ويكرر ذلك نحو دقيقة. يضغط قدميه على البلاط ويسمّي ما يراه ويسمعه: المصباح، والمروحة، وصوت السيارات في الشارع. يبقى القلق، لكنه يخفت بما يكفي ليتصل بخدمة العملاء ويوقف البطاقة بهدوء.
طريقة استخدامه
- 1أخذ شهيق هادئ من الأنف لنحو أربع عدّات، ثم زفير بطيء لست إلى ثماني عدّات، مع جعل الزفير دائمًا أطول من الشهيق.
- 2الضغط بالقدمين على الأرض وتسمية ثلاثة أشياء نراها أو نسمعها، مع ترك الشعور في مكانه من دون مجادلته.
- 3التدرّب دقيقتين في يوم هادئ، حتى يكون الإيقاع مألوفًا حين يدقّ الإنذار.
