مفهوم
الاجتماع الفردي
الاجتماع الفردي (One-on-One) هو اللقاء المنتظم بين المدير وأحد مرؤوسيه المباشرين، ويعدّه أندرو جروف اجتماعَ المرؤوس لا المدير: جدول الأعمال جدوله، والمشكلات مشكلاته، ومعظم الحديث له، بينما يستمع المدير ويسأل سؤالًا أعمق ويعلّم حين يُطلب منه. وهو من أكثر ساعات المدير المنتظمة أثرًا في ناتج فريقه.
أكثر قواعد الاجتماع الفردي تجاهلًا هي القاعدة التي تحدد صاحبه. فالمدير الذي يملؤه بتحديثات سير العمل وبالتعليمات حوّله إلى اجتماع تقارير، وخسر القناة المنتظمة الوحيدة التي كانت ستوصل إليه المشكلات التي لا يطرحها الناس أمام المجموعة. ويطلب جروف في كتابه «الإدارة عالية الإنتاجية» (High Output Management) أن يكتب المرؤوس جدول الأعمال مسبقًا، وأن يسأل المدير إلى ما وراء الإجابات: ماذا حدث، ولماذا، وماذا كنت ستفعل بطريقة مختلفة؟ وقد ربط جروف عدد مرات الاجتماع بالنضج المرتبط بالمهمة لدى الشخص: أسبوعيًا لمن هو جديد على العمل، ومرة كل بضعة أسابيع لصاحب الخبرة الطويلة. وأراد أن يستغرق كل اجتماع ساعة على الأقل، وهي مدة تكفي لظهور المسائل الصعبة. وأيًّا كان الإيقاع، فالمحافظة عليه هي الأساس، لأن الاجتماع الملغى يقول للشخص إنه أقل أهمية مما حلّ محله، والناس يتلقون هذه الرسالة بدقة. وكانت قاعدة جروف التقريبية أن تسعين دقيقة في اجتماع فردي قد تحسّن جودة عمل المرؤوس أسبوعين. وتضيف كيم سكوت غاية أخرى لهذا الوقت: فيه يثبت المدير اهتمامه الشخصي، اجتماعًا بعد اجتماع، حتى إذا جاء التحدي المباشر وقع على أرض من الثقة.
مثال من الواقع
كانت رئيسة المناوبة الليلية في أحد مستشفيات صلالة، وتحت إشرافها اثنتا عشرة ممرضة، لا تتحدث مع ممرضاتها على انفراد إلا حين يقع خطأ. ثم صارت تخصص ساعة كل أسبوعين لكل ممرضة، بجدول أعمال الممرضة نفسها، وساعة كل أسبوع للممرضتين اللتين انضمتا هذا العام. وفي الجولة الثالثة تخبرها ممرضة لا تتكلم أبدًا عند تسليم المناوبة بأن أحد أجهزة المراقبة في الجناح يطلق إنذارات كاذبة منذ أسابيع، وأن الفريق تعلّم أن يتجاهله.
طريقة استخدامه
- 1موعد ثابت لكل شخص، لا يُلغى إلا كما يُلغى اجتماع مع عميل.
- 2ترك جدول الأعمال للمرؤوس، والبدء بسؤال «ما الذي يشغلك؟»، ثم السؤال إلى مستوى أعمق.
- 3تدوين ملاحظات تُقرأ قبل الاجتماع التالي؛ فالنمط الذي يتكرر عبر الأسابيع هو المعلومة الحقيقية.
