BookYol

مفهوم

الذات المنقسمة

الذات المنقسمة ⁦(The Divided Self)⁩ هي تلخيص جوناثان هايدت لنتيجة تتكرر في أبحاث علم النفس: الإنسان عدة أنظمة مستقلة جزئيًا، واعية وتلقائية، كثيرًا ما تختلف، ولذلك فإن الرغبة في أمرين معًا، أو معرفة الصواب دون فعله، بنية طبيعية لا عيب فيها.

يجمع هايدت أربعة انقسامات تكشفها الأبحاث مرة بعد مرة: العقل في مواجهة الجسد، والنصف الأيسر من الدماغ في مواجهة الأيمن، والقشرة الحديثة في مواجهة الدماغ الانفعالي القديم، والمعالجة المضبوطة في مواجهة المعالجة التلقائية. والانقسام الأخير هو الذي يهم في الحياة اليومية، ومنه تخرج صورة الراكب والفيل ⁦(The Rider and the Elephant)⁩. ونتيجته أن كثيرًا من الإحباطات المألوفة، كالحمية التي تنهار في المساء، والعزم الذي لا يصمد أكثر من أسبوع، والجدال الذي نندم عليه ونحن لا نزال في وسطه، ليست دليلًا على ضعف الشخصية، بل على نظامين لكل منهما إيقاعه الزمني ورغباته. وفهم هذا الانقسام يغيّر الاستراتيجية: لا يكون الهدف كسب الجدال مع النفس، فالجانب الواعي يخسره عادة، بل ترتيب الظروف بحيث يتجه الجانب التلقائي في الاتجاه الصحيح، وتوسيع اللحظة الفاصلة بين ما يريده الجانب التلقائي وما نفعله.

مثال من الواقع

تحار ممرضة في جدة من أنها تخطط في الحافلة لحديث هادئ مع مديرتها، ثم ترفع صوتها بعد دقيقة من وصولها. وحين ترى النظامين تتوقف عن التخطيط للكلمات، وتخطط للوقفة بدلًا منها: نَفَس عميق، وتسمية الشعور، قبل الجملة الأولى.

طريقة استخدامه

  1. 1التعامل مع الرغبة في أمرين معًا على أنها جزء من البنية، لا عيب فيها.
  2. 2التخطيط وفق الإيقاع الزمني للجانب التلقائي، وهو ثوانٍ، لا وفق إيقاع الجانب الواعي، وهو أيام.
  3. 3السعي إلى توسيع المساحة بين الرغبة التلقائية والفعل، بدلًا من محاولة إلغاء الرغبة.